فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 6013

قال النووي [ رحمه الله ] : مذهب الشافعي وموافقيه أم المسبية من عبدة الأوثان والذين لا كتاب لهم لا يحل وطؤها بملك اليمين حتى تسلم فهي محرمة ما دامت على دينها ، وهؤلاء المسببات من مشركي العرب ، فتأويل الحديث عندهم إنهن أسلمن بعد السبي وانقضى استبراؤهن بوضع الحمل من الحامل وبحيضة من الحائض . ا ه وفي التحفة أن هذا قول ضعيف عنه ، والمعتمد أنه يسترق الوثني والعربي ثم قال الطيبي: وذهب ابن عباس إلى أن الأمة المزوّجة إذا بيعت انفسخ النكاح وحل للمشتري وطؤها بالاستبراء لعموم الآية ، وسائر العلماء إلى أنه لا ينفسخ والآية مخصوصة بالمسبيات ( رواه مسلم ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( 3171 ) ( عن أبى هريرة أن رسول الله نهى أن تنكح المرأة ) بصيغة المجهول أي تتزوّج ( على عمتها أو العمة على بنت أخيها والمرأة على خالتها أو الخالة على بنت أختها ) تقدم البحث عليه ( لا تنكح ) نفي المجهول وقيل نهى ( الصغرى ) أي بنت الأخ أو بنت الأخت ، وسميت صغرى لأنها بمنزلة البنت ( على الكبرى ) أي سنًا غالبًا أو رتبة فهي بمنزلة الأم . والمراد بها العمة والخالة ، وهذه الجملة كالبيان للعلة والتأكيد للحكم فلذا ترك العاطف . ( ولا الكبرى على الصغرى ) كرر النفي من الجانبين للتأكيد لقوله: نهى أن تنكح المرأة على عمتها الخ . ولذا لم يجىء بينهن بالعاطف ولدفع [ توهم ] جواز تزوّج العمة على بنت أخيها والخالة على بنت أختها لفضيلة العمة والخالة ، كما يجوز تزوّج الحرة على الأمة . قيل: وعلة تحريم الجمع بينهما وبين الأختين إنهن من ذوات الرحم ، فلو جمع بينهما في النكاح لظهرت بينهما عداوة وقطيعة رحم ، وفي تعديته بعلى إيماء إلى الإضرار . ( رواه الترمذي وأبو داود والدرامي والنسائي ، وفي روايته ) أي النسائي ( إلى قوله: بنت أختها ) أي بالتاء المنقوطة من فوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت