فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 6013

( 3172 ) ( وعن البراء بن عازب قال: مر بي خالي ) قيل: وفي نسخ المصابيح: مر بي عمي ، وهو تحريف الصواب الأوّل . ( أبو بردة بن نيار ) بكسر النون بعدها تحتية خفيفة ، حليف الأنصار . ( ومعه لواء ) بكسر اللام ، أي علم . قال المظهر: وكان ذلك اللواء علامة كونه مبعوثًا من جهة النبي في ذلك الأمر . ( فقلت: أين تذهب ) أي تريد كما في رواية ( قال: بعثني ) بفتح الباء وسكونها ، أي أرسلني . ( النبي إلى رجل تزوّج ) وفي رواية: نكح . ( امرأة أبيه آتية ) أي آتى النبي ( برأسه ) أي برأس ذلك الرجل ( رواه الترمذي ) وقال: حديث حسن . ذكره ابن الهمام . قال: وروى ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا: من وقع على ذات محرم منه فاقتلوه . ( وأبو داود ، وفي رواية له ) أي لأبى داود ( وللنسائي ) أي بإعادة اللام مراعاة للأفصح ( وابن ماجة والدرامي: فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله ) ذهب أكثر أهل العلم إلى أن المتزوّج كان مستحلًا له على ما يعتقده أهل الجاهلية ، فصار بذلك مرتدًا محاربًا بالله ولرسوله فلذلك أمر بقتله وأخذ ماله ، وكان ذلك الرجل يعتقد حل هذا النكاح ، فمن اعتقد حل شيء محرم كفر وجاز قتله وأخذ ماله ، ومن جهل تحريم نكاح واحدة من محارمه فتزوجها لم يكفر ، ومن علم تحريمها واعتقد الحرمة فسق وفرق بينهما وعزر ، هذا إذا لم يجر بينهما دخول ، وإلا فإن علم تحريمها فهو زان يجري عليه أحكام الزنا ، وإن جهل فهو والىء بالشبهة يجب عليه مهر المثل ويثبت النسب . قال صاحب الهداية: ومن تزوّج امرأة لا يحل له نكاحها بأن كانت من ذوي محارمه بنسب كأمه أو ابنته فواطئها لم يجب عليه الحد عند أبى حنيفة وسفيان الثوري وزفر [ رحمهم الله ] وإن قال: علمت أنها عليّ حرام ، ولكن يجب المهر ويعاقب عقوبة هي أشد ما يكون التعزيز سياسة لا حدًا مقدرًا شرعًا إذا كان عالمًا بذلك ، وإذا لم يكن عالمًا لا حد ولا عقوبة تعزيز ، قالا والشافعي ومالك وأحمد يجب حده إذا كان عالماٍ . قال ابن الهمام: وفي مسئلة المحارم رواية عن جابر أنه يضرب عنقه ، ونقل عن أحمد وإسحاق وأهل الظاهر وقصر ابن حزم قتله على ما إذا كانت امرأة أبيه ، قصرًا لحديث البراء على مورده لأحمد: يضرب عنقه . وفي رواية أخرى: ويؤخذ ماله لبيت المال . وأجيب بأن معناه أنه عقد مستحلًا فارتد بذلك ، وهذا لأن الحد ليس ضرب العنق وأخذ المال ، بل ذلك لازم للكفر . وفي بعض طرقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت