فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 6013

عن معاوية بن مرة عن أبيه أن النبي بعث إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن يضرب عنقه ويخمس ماله . وهذا يدل على أنه استحل ذلك فارتد به ثم قال: وقالوا: جاز فيه أحد الأمرين ، إما أنه للاستحلال أو أمر بذلك سياسة وتعزيزًا . ( وفي هذه الرواية ) أي الأخيرة ( قال عمي بدل خالي ) ولعل أحدهما من النسب والآخر من الرضاعة .

( 3173 ) ( وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله: لا يحرم بتشديد الراء المكسورة( من الرضاع ) بالفتح [ والكسر ] ( إلا ما فتق الأمعاء ) بالنصب على أنه مفعول به ، أي الذي شق أمعاء الصبي كالطعام ووقع منه موقع الغداء وذلك إنما يكون في أوان الرضاع . والأمعاء جمع معي وهو موضع الطعام من البطن كذا قيل . وقوله: وقع موقع الغذاء احتراز من أن تقيأ الولد اللبن قبل وصوله إلى الجوف فإنه لا يحصل به التحريم . ( في الثدي ) حال من فاعل فتق كقوله تعالى: 16 ( { وتنحتون من الجبال بيوتًا } ) [ الشعراء 149 ] أي كائنًا في الثدي فائضًا منه سواء كان بالارتضاع أو بالإيجار . ولم يرد به الاشتراط في الرضاع [ المحرم أن يكون ] من الثدي . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وذكر الفتق والمعي والثدي مزيد لإرادة الرضاع المؤثر تأثيرًا يعتد به كما سبق في الحديث السابق . ( وكان ) أي الرضاع ( قبل الفطام ) بكسر الفاء أي زمن الفطام الشرعي ( رواه الترمذي ) . في الهداية: ولا يعتبر الفطام قبل المدة حتى لو فطم قبل المدة ثم أرضع فيها ثبت التحريم إلا في رواية عن أبى حنيفة ، إنه إذا فطم قبل المدة وصار بحيث يكتفي بغير اللبن لا تثبت الحرمة إذا رضع فيها . قال ابن الهمام: وفي واقعات الناطفي الفتوى على ظاهر الرواية ، وهل يباح الارتضاع بعد المدة ؟ . قيل: لا ، لأنه جزء آدمي فلا يباح الانتفاع به إلا بالضرورة وقد اندفعت ، وعلى هذا لا يجوز الانتفاع به للتداوي ، وأهل الطب يثبتون للبن البنت أي الذي نزل بسبب بنت مرضعة نفعًا للعين ، واختلف المشايخ فيه . قيل: لا يجوز ، وقيل: يجوز [ إذا علم ] أنه يزول به الرمد ، ولا يخفى أن حقيقة العلم متعذرة . فالمراد إذا غلب على الظن وإلا فهو معنى المنع . ثم إذا مضت الرضاع لم يتعلق بالرضاع تحريم فطم أو لم يفطم ، خلافًا لمن قال بالتحريم أبدًا للإطلاقات الدالة على ثبوت التحريم به ، وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها وكانت إذا أرادت أن يدخل عليها أحد من الرجال أمرت أختها أم كلثوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت