ثقفي ( إنه قال: يا رسول الله ما يذهب عني ) أي يزيل ( مذمة الرضاع ) أي حق الإرضاع أو حق ذات الرضاع . في الفائق: المذمة والذمام بالكسر والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها . يقال: رعيت ذمام فلان ومذمته . وعن أبى زيد: المذمة بالكسر الذمام وبالفتح الذم . قال القاضي: والمعنى أي شيء يسقط عني حق الإرضاع حتى أكون بإدائه مؤديًا حق المرضعة بكماله . وكانت العرب [ يستحبون ] أن يرضخوا للظئر بشيء سوى الأجرة عند الفصال وهو المسؤل عنه ( فقال [ غرة ] ) أي مملوك ( عبد أو أمة ) بالرفع والتنوين بدل من غرة . وقيل الغرة لا تطلق إلا على الأبيض من الرقيق . وقيل هي أنفس شيء يملك . قال الطيبي: الغرة المملوك وأصلها البياض في جبهة الفرس ثم استعير لأكرم كل شيء كقولهم: غرة القوم سيدهم ، ولما كان الإنسان المملوك خير ما يملك سمى غرة ولما جعلت الظئر نفسها خادمة جوزيت بجنس فعلها . ا ه ولذا قيل من خدم خدم ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي والدرامي ) .
( 3175 ) ( وعن أبى الطفيل ) مصغرًا قال المؤلف: هو عامر بن واثلة الليثي الكناني غلبت عليه كنيته ، أدرك من حياة النبي ثمان سنين ومات سنة مائة واثنتين بمكة وهو آخر من مات من الصحابة في جميع الأرض . روى عنه جماعة ( الغنوى ) بفتحهما ( قال: كنت جالسًا مع النبي إذ ) بلا ألف ( أقبلت امرأة فبسط النبي رداءه ) أي تعظيمًا لها [ وانبساطًا بها ] ( حتى قعدت عليه فلما ذهبت ) أي وتعجب الناس من إكرامه إياها وقبولها القعود على ردائه المبارك ( قيل: هذه أرضعت النبي ) في المواهب: أن حليمة جاءته عليه الصلاة والسّلام يوم حنين فقام إليها وبسط رداءه لها وجلست ( رواه أبو داود ) .
( 3176 ) ( وعن ابن عمر أن غيلان ) بفتح الغين ( ابن سلمة ) وفي نسخة: سلامة . ( الثقفي ، أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فقال النبي: امسك أربعًا وفارق سائرهن ) أي اترك باقيهن . قال المظهر: وفيه أن أنكحه الكفار صحيحة حتى إذا أسلموا لم يؤمر بتجديد النكاح