فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 6013

الإسلامين ) أي إسلامي الزوجين بعد اختلاف الدين والدار قال المظهر: يعني إذا أسلما قبل انقضاء العدة ثبت النكاح بينهما سواء كانا على دين واحد كالكتابيين والوثنيين أو أحدهما كان على دين والآخر على دين ، وسواء كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب أو أحدهما في أحدهما الآخر في الآخر ، وهذا مذهب الشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة: تحصل الفرقة بينهما بأحد ثلاثة أمور: انقضاء العدة أو عرض الإسلام على الآخر مع الامتناع عنه ، أو بنقل أحدهما من دار الإسلام إلى دار الحرب أو بالعكس وسواء عنده الإسلام قبل الدخول أو بعده . وفي شرح السنّة: الدليل على أن اختلاف الدار لا يوجب الفرقة ما روى عن عكرمة عن ابن عباس قال: رد رسول الله ابنته زينب على أبى العاص بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحًا وكان قد افترق بينهما الدار . قال ابن الهمام اختلف في أن تباين الدارين حقيقة وحكمًا بين الزوجين هل يوجب الفرقة بينهما ؟ ، قلت: نعم . وقال الشافعي: لا . وفي أن السبي هل يوجب الفرقة أم لا ؟ . فقلنا: لا . وقال: نعم . وقوله: قول مالك وأحمد فيتفرع أربع صور وفاقيتان وهما: لو خرج الزوجان إلينا معًا ذميين أو مسلمين أو مستأمنين ثم أسلما أو صارا ذميين لا تقع الفرقة اتفاقًا

، ولو سبى أحدهما تقع الفرقة اتفاقًا عنده للسبي ، وعندنا للتباين ، وخلافيتان إحداهما: ما إذا خرج أحدهما إلينا مسلمًا أو ذميًا أو مستأمنًا ثم أسلم أو صار ذميًا عندنا تقع ، فإن كان الرجل حل له التزوّج بأربع في الحال ، وبأخت امرأته التي في دار الحرب إذا كانت في دار الإسلام . وعنده لا تقع الفرقة بينه وبين زوجته التي في دار الحرب إلا في المرأة تخرج مراغمة لزوجها ، أي بقصد الاستيلاء على حقه فتبين عنده بالراغمة ، والأخرى ما إذا سبى الزوجان معًا . فعنده تقع الفرقة فللسابي أن يطأها بعد الاستبراء . وعندنا لا تقع لعدم تباين داريهما . ا ه والأدلة والأجوبة من الجانبين مبسوطة في شرحه للهدية فعليك بها أن ترد النهاية . ( منهن ) أي من الأزواج التي رُهن النبي على أزواجهن بالنكاح الأوّل ( بنت الوليد بن مغيرة ) وفي نسخة: المغيرة . ( كانت تحت صفوان بن أمية ) بالتصغير ( فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها من الإسلام ) أي ممتنعًا عنه ( فبعث ) أي النبي ( إليه ابن عمه وهب بن عمير ) بالتصغير ( برداء رسول الله ) الظاهر بردائه ، فوضع الظاهر موضع المضمر . وفي نسخة: فبعث ، على بناء المجهول ورفع ما بعده فلا إشكال . قال الطيبي: الظاهر أن يقال: بردائه ، وليس المقام مقام وضع المظهر ومقام المضمر لأن الباعث رسول الله ، والمبعوث وهب بن عمير ، ذكر في الاستيعاب: كان عمير بن وهب استأمن لصفوان رسول الله حين هرب هو وابنه وهب بن عمير فأمنه وبعث إليه وهب بن عمير بردائه أمانًا لصفوان ، أي من قتله وتعرضه . ( فلما قدم ) أي صفوان ( جعل له رسول الله تسيير أربعة أشهر ) قال الطيبي [ رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت