فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 6013

أو من أجله ( فتنزه عنه ) أي عن ذلك الصنع ( قوم ) ولم يفعلوا ذلك الصنع ظنًا منهم أن فعله ينافي الكمال ، وإنه إنما فعله لبيان الجواز ، قال الشيخ: لم أعرف أعيان القوم المشار إليهم ولا الشيء الذي ترخص فيه ، وأومأ ابن بطال إلى أنه القبلة للصائم ، وقيل: الفطر في السفر كذا ذكره الأبهري ، والأظهر أن القوم هم المذكورون فيما تقدم والشيء المرخص ما ذكر فيما سبق ( فبلغ ذلك ) أي تنزههم ( رسول الله فخطب ) أي أراد أن يخطب كذا قاله الطيبي ، ويمكن أن يكون قوله: ( فحمد الله ) الخ تفسيرًا لما قبله ( ثم قال ) أي في أثناء خطبته ، أو بعد فراغها معرضًا مصرحًا سترًا على الفاعل ورحمة به ( ما بال أقوام ) استفهام إنكاري بمعنى التوبيخ ، أي ما حالهم ( يتنزهون ) صفة أقوام وقع موقع الحال ، نحو مالك قائمًا ، وكقوله تعالى: 16 ( { مالكم لا ترجون لله وقارًا } ) [ نوح 13 ] أي يتباعدون ويحترزون ( عن الشيء ) من النوم بالليل والأكل بالنهار والتزوّج بالنساء كذا قاله ابن الملك ( أصنعه ؟ ) حال من الشيء ، وأل فيه للعهد الذكري السابق في قوله: ( شيئًا ) ، وقيل: اللام في الشيء للجنس وأصنعه صفته ( فوالله إني لأعلمهم بالله ) قال المظهر: أي فإن احترزوا عنه لخوف عذاب الله فأنا أعلم بقدر عذاب الله ، فأنا أولى بالاحتراز ( وأشدهم له خشية ) إشارة إلى القوة العملية ، وقدم العلم على الخشية لأنها نتيجته ، ولذا قال تعالى: 16 ( { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ) [ فاطر 28 ] قال الطيبي: هذا أبلغ من أخشاهم على الأصل فإنه عدل عنه وجعل أشد ، ثم فسر بخشية ليدل على أن الأشد نفسه . ( متفق عليه ) .

( 147 ) ( وعن رافع بن خديج ) رضي الله عنه ، يكنى أبا عبد الله الحارثي الأنصاري ، أصابه سهم يوم أحد ، فقال له رسول الله: أنا شهيد لك يوم القيامة ، وانقضت جراحته زمن عبد الملك بن مروان فمات سنة ثلاث وسبعين بالمدينة ، وله ست وثمانون سنة ، روى عنه خلق كثير وخديج بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وبالجيم . ( قال قدم نبي الله ) وفي نسخة النبي ( المدينة ) أي طابة السكينة ( وهم ) أي أهلها ( يؤبرون النخل ) جملة حالية ، أي يلقحون كما في رواية طلحة بن عبيد الله ، يعني: يجعلون الذكر في الأنثى ، وهو بتشديد الباء ورُوي يأبرون بتخفيف الباء المكسورة ، وقد يضم ، والأبر والآبار والتأبير الإصلاح . والمعنى: يشققون طلع الإناث ويذرون فيه طلع الذكر ليجيء ثمره جيدًا إذ النخلة خلقت من فضلة طينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت