فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 6013

جانب الدبر ( واتق الدبر ) أي إيلاجه فيه . قال الطيبي [ رحمه الله ] : تفسير لقوله تعالى: 16 ( { جل جلاله } ) : 16 ( { فأتوا حرثكم أنى شئتم } ) . فإن الحرث يدل على اتقاء الدبر ، وأنى شئتم على إباحة الإقبال والإدبار . والخطاب في التفسير خطاب عام وإن كل من يتأتى منه الإقبال والإدبار فهو مأمور بهما ( والحيضة ) بكسر الحاء اسم من الحيض والحال التي يلزمها الحائض من التجنب كذا في النهاية . والمعنى: اتق المجامعة في زمانها . ذكر الإمام السرخسي في كتاب الحيض أنه لو استحل وطء امرأته الحائض يكفر . وفي النوادر عن محمد لا يكفر ، وهو الصحيح كذا في شرح العقائد للتفتازاني . قيل: لأن النص الدال على حرمته وهو قوله تعالى [ جل جلاله ] : 16 ( { ولا تقربوهن حتى يطهرن } ) [ البقرة 222 ] . ظني الدلالة مع أن حرمته لغيره . قال الفاضل: لعل هذا مبني على الخلاف فيمن استحل حرامًا لغيره هل يكفر أم لا ، فإن حرمة وطء الحائض لمجاورة الأذى . ا ه وفيه أنه لو كان كذلك يحرم وطء المستحاضة ويحل وطء الحائض في الطهر المتخلل والله تعالى أعلم . ( رواه الترمذي ) أي موقوفًا ، وفي نسخة ابن ماجة والدرامي .

( 3192 ) ( وعن خزيمة ) مصغرًا ( ابن ثابت ) يكنى أبا عمارة الأنصاري الأوسي يعرف بذي الشهادتين ، وشهد بدرًا وما بعدها ، كان مع علي يوم صفين فلما قتل عمار بن ياسر جرد سيفه وقاتل حتى قتل ( أن النبي قال: إن الله لا يستحي من الحق ) والحياء تغير يعتري الإنسان من لحوق ما يعاب به ويذم ، والتغير على الله تعالى محال فهو مجاز عن الترك الذي هو غاية الحياء ، أي أن الله لا يترك من قول الحق أو إظهاره . وفي جعل هذا مقدمة للنهي الوارد بعده إشعار بشناعة هذا الفعل واستهجانه . قال الطيبي: وكان من الظاهر أن يقول: إني لا أستحي ، فأسنهدَ إلى الله تعالى مزيدًا للمبالغة ( لا تأتوا النساء في أدبارهن ) وهذا في شأن النساء فكيف بالرجال ، قال في شرح العقائد: وفي استحلال اللواطة بامرأته لا يكفر على الأصح . قيل: لأنه مجتهد فيه . وفي تفسير المدارك عند قوله تعالى: 16 ( { وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم } ) [ الشعراء 166 ] . من تبين لما خلق أو تبعيض . والمراد بما خلق العضو المباح وكانوا يفعلون ذلك بنسائهم . وفيه دليل تحريم أدبار الزوجات [ و ] المملوكات ، ومن أجازه فقد أخطأ خطأ عظيمًا . قال الطيبي: هذا أنْ فعله بأجنبية حكمه حكم الزنا ، وإن فعله بامرأته أو بأمته فهو محرم لكن لا يرجم ولا يحد لكن يعزر . قال النووي [ رحمه الله ] : ولو لاط بعبده فهو كلواطه بأجنبية وأما المفعول به فإن كان صغيرًا أو مجنونًا أو مكرهًا فلا حد عليه . ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجة [ والدرامي ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت