فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 6013

القرآن وجواز الاستئجار لتعليمه وهو مذهب الشافعي . ومنعه جماعة منهم الزبير وأبوحنيفة [ رحمه الله ] : في شرح السنّة: فيه دليل على أن الصداق لا تقدير له لأنه قال: التمس الخ . وهذا يدل على جواز أي شيء من المال ، وعلى أن المال غير معتبر في الكفاءة ، فإن النبي لم يسأل هل هو كفؤ لها أم لا ، وقد علم من حاله أنه لا مال له . ( فقال: قد زوجتكها بما معك من القرآن ) قال الأشرف: الباء للسببية عند الحنفية وليست للبدلية والمقابلة ، أي زوجتكها بسبب ما معك من القرآن . والمعنى: إن ما معك من القرآن سبب الإجتماع بينكما ، كما في تزوج أبى طلحة أم سليم على إسلامه فإن الإسلام صار سببًا لاتصاله وحينئذ يكون المهر دينًا . قيل: ولعلها وهبت صداقها لذلك الرجل . قيل: وهو خلاف الظاهر . قلت: أما هبتها قبل العقد فلا تصح اتفاقًا ، وأما بعده فلا خلاف في جوازه . ( وفي رواية قال: انطلق فقد زوّجتكها ) أي بما معك من القرآن ( فعلمها من القرآن ) أي ما معك وهذا أمر استحباب ، ولا دلالة فيه على أن التعليم مهر . قال الخطابي: الباء للتعويض كما يقال: بعت هذا الثوب بدينار ، ولو كان معناه ما أوّلوه ولم يرد بها معنى المهر لم يكن لسؤاله إياه: هل معك من القرآن شيء ، معنى . قلت: معناه حيث تعذر البدل الحقيقي أجاز العوض السببي صورة والبدل الحقيقي ذمة . قال ابن الهمام: والحاصل أن ما هو مال أو منفعة يمكن تسليمها شرعًا يجوز التزوّج عليها ومالًا لا يجوز كخدمة الزوج [ الحر ] للمناقضة وحر آخر في خدمة تستدعي خلوة للفتنة وتعليم القرآن لعدم استحقاق الأجرة على ذلك كالآذان والإمامة والحج . وعند الشافعي يجوز أخذ الأجرة على هذه فصح تسميتها . واختلفت الرواية في رعي غنمها وزراعة أرضها للتردد في تمحضها خدمة وعدمه . وكون الأوجه الصحة لقص الله سبحانه قصة شعيب وموسى عليهما الصلاة والسّلام من غير بيان نفبه في شرعنا ، إنما يلزم أن لو كانت الغنم ملك البنت دون شعيب وهو منتف . ( متفق عليه ) .

( 4203 ) ( وعن أبى سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها ) وفي نسخة: سئلت عائشة . ( كم كان صداق النبي قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة ) بسكون الشين ويكسر ( أوقية ) وهي أربعون درهمًا ( ونش ) بالرفع لا غير ، أي معها نش أو يزاد نش . قال ابن الأعرابي: النش النصف من كل شيء ، ونش الرغيف نصفه . ( قالت: أتدري ما النش . قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت