فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 6013

درهم من غير تعيين من النبي ، وما روته عائشة فيما سبق من ثنتي عشرة ونشا فإنه لم يتجاوز عدد الأواقي التي ذكرها عمر ، ولعله أراد عدد الأوقية ولم يلتفت إلى الكسور مع أنه نفى الزيادة في علمه ، ولعله لم يبلغه صداق أم حبيبة ولا الزيادة التي روتها عائشة . فإن قلت نهيه عن المغالاة مخالف لقوله تعالى: 16 ( { وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا } ) [ النساء 20 ] . قلت: [ النص ] يدل على الجواز لا على الأفضلية ، والكلام فيها لا فيه لكن ورد في بعض الروايات أنه قال: ( لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية ، فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال . فقالت: امرأة: ما ذاك لك قال: ولِم ؟ قلت: لأن الله يقول: 16( { وآتيتم إحداهن قنطارًا } ) فقال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ . ثم ذكر السيد جمال الدين المحدث في روضة الأحباب أن صداق فاطمة [ رضي الله عنها ] كان أربعمائة مثقال فضة . وكذا ذكره صاحب المواهب ولفظه: ( أن النبي قال لعلي: إن الله عزّ وجلّ أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ، والجمع أن عشرة دراهم سبعة مثاقيل مع عدم اعتبار الكسور ، لكن يشكل نقل ابن الهمام أن صداق فاطمة كان أربعمائة درهم ، وعلى كا فما اشتهر بين أهل مكة من أن مهرها تسعة عشر مثقالًا من الذهب فلا أصل له ، اللهم إلا أن يقال أن هذا المبلغ قيمة درع علي رضي الله [ تعالى ] عنه حيث دفعها إليها مهرًا معجلًا والله [ تعالى ] أعلم .( رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدرامي ) .

( 3205 ) ( وعن جابر أن نبي الله قال: من أعطى في صداق امرأته ملء كفيه سويقًا ) وهو دقيق مقلي مختلط بشيء حامضًا كان أو حلوًا ( أو تمرًا ) أوللتنويع ( فقه استحل ) استدل به الشافعي . وقال بعض أئمتنا: ومن لم يجوّز المهر بما دون العشرة فله أن يقول في هذا الحديث إجازة النكاح بهذه التسمية . وليس فيه دلالة على أن الزيادة لا تجب إلى تمام العشرة ، وعلى هذا حمل قوله: فالتمس ولو خاتمًا من حديد ، أقول: لو صح الحديث ينبغي أن تحمل على المعجل الذي يسمى الدفعة في عرف أهل الزمان . ( رواه أبو داود ) قيل: فيه مبشرين عبيد والحجاج بن أرطأة وهما ضعيفان عند المحدثين . وقال ابن الهمام: فيه إسحاق بن جبريل . قال في الميزان: لا يعرف ، وضعفه الأزدي ومسلم بن رومان مجهول أيضًا .

( 3206 ) ( وعن عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة ) بفتح الفاء ( تزوّجت على نعلين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت