قيل محمول على المعجل دفعًا للتعارض . ( فقال لها رسول الله: أرضيت ) همزة الاستفهام لرستعلام ( من نفسك ومالك ) بكسر اللام ، أي بدل نفسك وجود مالك . ( بنعلين ؟ . قالت: نعم . فأجازه ) الظاهر من الحديث أنها لما تزوّجت على نعلين صح نكاحها وكان لها المطالبة بمهر مثلها ، فلما رضيت بالنعلين وأسقطت حقها الزائد عليهما بعد العقد أجازه ، وهذا مما لا خلاف في جوازه فلا يصلح مستدلًا للشافعي وغيره . ( رواه الترمذي ) وكذا ابن ماجة وصححه الترمذي . قال ابن الهمام: وحديث النعلين وإن صححه الترمذي فليس بصحيح فإنه فيه عاصم بن عبيد الله . قال ابن الجوزي: قال ابن معين ضعيف لا يحتج به . وقال ابن حبان: فاحش الخطأ فترك ، ثم قال مع: احتمال كون تينك النعلين تساوي عشرة ، والحق أن وجود ما ينفي بحسب الظاهر تقدير المهر بعشرة في السنة كثير ، إلا أنها كلها مضعفة ما سوى حديث: التمس . واحتمال [ التمس ] خاتمًا في المعجل . فإن قيل أنه خلاف الظاهر لكن يجب المصير إليه لأنه قال فيه بعده: زوجتكها بما معك من القرآن ، فإن حمل على تعليمه إياها ما معه ، أو نفى المهر بالكلية عارض كتاب الله تعالى وهو قوله بعد عد المحرمات: 16 ( { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين } ) [ النساء 24 ] . فقيد الأحلال بابتغاء الأموال ، فوجب كون الخبر غير مخالف له ، وإلا لم يقبل ما لم يبلغ رتبة التواتر .
( 3207 ) ( وعن علقمة عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض ) بفتح الياء و ( كسر الراء ، أي لم يقدر ولم يعين .( لها شيئًا ) أي من المهر . وفي معناه ما لا يصلح أن يكون مهرًا ( ولم يدخل بها ) أي لم يجامعها ولم يخل بها خلوة صحيحة ( حتى مات . فقال ) وفي نسخة صحيحة: قال . ( ابن مسعود لها ) ( مثل صداق نسائها ولا وكس ) بفتح فسكون ، أي لا نقص ( ولا شططًا ) بفتحتين أي ولا زيادة ( وعليها العدة ) أي للوفاة ( ولها الميراث ) فلما قضى به قال: أقول فيه بنفسي فإن يك صوابًا فمن الله ورسوله ، وإن يكن خطأ فمن ابن أم عبد . ( فقام معقل ) بفتح الميم وكسر