القاف ( ابن سنان ) بكسر السين ( الأشجعي ) بالرفع صفة معقل ( فقال: قضى رسول الله في بروع ) بكسر الباء وبفتح الواو غير منصرف ( بنت واشق ) بكسر الشين المعجمة والقاف . في جامع الأصول لها ذكر في الصداق ، وأهل الحديث يرونها بكسر الباء وفتح الواو بالعين المهملة ، [ وأما ] أهل اللغة فيفتحون الباء ويقولون أنه ليس في العربية ، فعول إلا خروع لهذا النبت وعقود اسم واد . ا ه قلت فليكن هذا من قبيلهما . ونقل المحدثين احفظ من اللغويين ( امرأة منا ) أي من بني الأشجع ( بمثل ما قضيت ففرح بها ) أي بالقضية أو بالفتيا ( ابن مسعود ) لكون اجتهاده موافقًا لحكمه . ففيه تقدير المهر ولم يسمه ، وثبوت التوريث بين الزوجين ولو قيل الدخول ووجوب العدة بالموت على الزوجة ولو قبله . وقال علي وجماعة من الصحابة: لا مهر لها [ لعدم الدخول ] ولها الميراث وعليها العدة . وللشافعي قولان يوافقان قولهما ، ومذهب أبى حنيفة وأحمد كقول ابن مسعود ذكره المظهر . قال ابن الهمام: ولنا أن سائلًا سأل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه [ عنها ] في صورة موت الرجل فقال بعد شهر: أقول فيه بنفسي فإن يك صوابًا فمن الله ورسوله وإن يك خطأ فمن ابن أم عبد . وفي رواية: فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان ، أرى لها مهر مثلها مثل نسائها لا وكس ولا شطط . فقام رجل يقال له معقل بن سنان وأبو الجراح حامل راية الأشجعيين فقالا: نشهد أن رسول الله قضى في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق الأشجعية بمثل قضائك هذا ، فسر ابن مسعود [ سرورًا ] لم يسر مثله قط بعد إسلامه وبروع بكسر الباء الموحدة في المشهور ويروى بفتحها هكذا رواه أصحابنا . قال المظهر: وهذا إذا مات الزوج قبل الفرض والدخول ، فأما إذا دخل بها قبل الفرض وجب لها مهرًا المثل بلا خلاف ، ومهر المثل وهو مهر نساء من نسائها في المال والجمال والبكارة والثيوبة في نساء عصباتها ، كأخواتها من الأب والأم أو من الأب أو عمتها أو بنت عمتها ، فإن طلقها قبل الفرض والدخول فلها المتعة وهي شيء قدره الحاكم باجتهاده على الموسع قدره على المقتر قدره ، مثل أن يعطيها ثوبًا أو خمارًا أو خاتمًا . ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي والدرامي ) قال ابن الهمام: ولأبى داود روايات أخر بألفاظ . قال البيهقي: جميع روايات هذا الحديث وأسانيدها إصحاح ، والذي روي من رد علي رضي الله عنه له فمذهب تفرد به وهو تحليف الراوي ، إلا أبا بكر الصديق رضي الله عنه ولم يرد هذا الرجل ليحلفه ، لكنه لم يصح عند ذلك . وممن أنكر ثيوبها عنه الحافظ المنذري .