فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 6013

مزيدة ( وما كان فيها إلا أن أمر ) أي النبي ( بالانطاع ) جمع النطع وهو المتخذ من الأديم ، أراد بها السفر . ( فبسطت فألقى عليها التمر والاقط والسمن ) أي المركب منها وهو المسمى بالحيس . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: وما كان فيها إلا أن أمر بعد قوله: وما كان فيها من خبز ولحم إعلام بأنهما كان فيها من طعام أهل التنعم والتترف ، بل من طعام أهل التقشف من التمر والاقط والسمن . ويجوز أن يراد بالمجموع الحيس . قلت: يتعين هذا المعنى لما سبق من الحديث ، وفي بسط الانطاع إيذان بكثرة هذا الجنس من الطعام . ( رواه البخاري ) وفي المواهب: أما أم المؤمنين صفية بنت حي بن أخطب فكانت تحت كنانة بن أبى الحقيق فقتل يوم خيبر في المحرم سنة سبع من الهجرة . قال أنس: لما افتتح خيبر وجمع السبي جاءه دحية فقال: يا رسول الله [ اعطني جارية فقال: اذهب فخذ جارية . فأخذ صفية بنت حي فجاء رجل النبي فقال: يا رسول الله ] أعطيت دحية صفية بنت حي سيدة قريظة والنظير ما تصلح إلا لك . قال: ادعوه . فجاء بها قال: فلما نظر إليها النبي قال: خذ جارية من السبي غيرها . قال: واعتقها وتزوّجها . فقال ثابت: يا أبا حمزة ما أصدقها . قال: نفسها اعتقها وتزوّجها حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها له من الليل ، فأصبح عروسًا ، فقال: من كان عنده شيء فليجىء به . قال: فبسط نطعًا ، فجعل الرجل يجىء بالاقط وجعل الرجل يجىء بالتمر وجعل الرجل يجىء بالسمن فحاسوا حيسًا فكانت وليمة رسول الله . وفي رواية: فقال الناس: لا ندري أتزوّجها أو اتخذها أم ولد . قالوا: إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد . فلما أراد أن يركب حجبها . وفي رواية: فانطلقنا حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها فرفعنا مطايانا ورفع رسول الله مطيته . قال: وصفية خلفه قد أردفها . قال: فعثرت مطية رسول الله فصرع وصرعت . قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه وإليها حتى قام رسول الله فسترها . قال: فدخلنا المدينة فخرجت جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها . ورواه الشيخان ، وهذا لفظ مسلم . وروى عن جابر أنه أتى بصفية يوم خيبر وأنه قتل أباها وأخاها وأن بلالًا لأمر بها يوم المقتولين ، وأنه خيرها بين أن يعتقها فترجع إلى من بقي من أهلها ، أو تسلم فيتخذها لنفسه . فقالت: اختار الله ورسوله . خرجه في الصفوة ، وأخرج تمام في فوائد من حديث أنس إن رسول الله قال لها: هل لك فيّ . قالت: يا رسول الله لقد كنت أتمنى ذلك في الشرك فكيف إذا أمكنني الله في الإسلام . وأخرج أبو حاتم من طريق ابن عمر: رأى رسول الله بعين صفية خضرة . فقال: ما هذه الخضرة . فقالت: كان رأسي في حجر ابن أبى الحقيق وأنا نائمة فرأيت قمرًا وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطمني وقال: تمنين ملك يثرب . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت