الجامع الصغير ( إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب ) . رواه مسلم وابن ماجة . وفي رواية لمسلم: ( ومن دعي إلى عرس أو نحوه فليجب ) . قيل: إجابة الوليمة واجبة فيأثم التارك بلا عذر لقوله: ( من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) . وقيل مستحبة هذا في الحضور ، وأما الأكل فندب إذا لم يكن صائمًا . وأما إجابة غير الوليمة فندب لقوله: ( لو دعيت إلى كراع لأجبت ) . كذا ذكره الطيبي وابن الملك . قالا: ومن الأعذار المسقطة للوجوب ، أو الندب أن يكون في الطعام شبهة أو يختص بها الأغنياء أو هناك من يتأذى بحضوره ، أو لا تليق به مجالسته أو يدعى لدفع شره أو لطمع في جاهه ، أو ليعاونه على باطل ، أو هناك منهى كالخمر أو الهو أو فرش الحرير وغير ذلك . ا ه ولا يخفى أن في هذا الزمان لا يخلو من هذه الأعذار إن لم تكن كلها موجودة ولهذا قالت الصوفية: حلت العزلة ، بل ينبغي أن يقال وجبت ، فإن من اختار العزلة اختار العزلة .
( 3217 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: إذا دعي أحدكم إلى الطعام ) أي عرسًا كان أو نحوه ( فليجب ) أي فليحضره . قال ابن الملك: قيل الأمر للوجوب وهذا فيمن ليس له عذر ، وأما من كان معذورًا بأن كان الطريق بعيدًا يلحقه به مشقة فلا بأس بالتخلف عن الإجابة . قيل: ومن الأعذار أن يعتذر إلى الداعي فيتركه . والجمهور على أنه للندب ( فإن شاء طعم ) بكسر العين ، أي أكل ( وإن شاء ترك ) أي الأكل والطعام غير مأكول ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود وروى أحمد ومسلم ، وأبو داود والترمذي عن أبى هريرة بلفظ: ( إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرًا فليأكل وإن كان صائمًا فليصل ) . ورواه الطبراني عن ابن مسعود لفظه: ( فليدع بالبركة ) بدل قوله: فليصل . وروى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة بلفظ: ( إذا دعي أحدكم وهو صائم فليقل: إني صائم ) . ا ه والجمع بين الحديثين أنه يعتذر أوّلًا فإن أبى فليحضر وليدع له بالبركة .
( 3218 ) ( وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله: شر الطعام ) قال القاضي: أي من شر