الطعام ، فإن من الطعام ما يكون شرًا منه . ونظيره: شر الناس منأكل وحده . ( طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ) الجملة صفة الوليمة . قال القاضي: وإنما سماه شرًا لما ذكر عقيبة فإنه الغالب فيها فكأنه قال: شر الطعام طعام الوليمة التي من شأنها هنا . فاللفظ وإن أطلق فالمراد به التقييد بما ذكره عقيبة ، وكيف يريد به الاطلاق وقد أمر باتخاذ الوليمة إجابة الداعي إليها ورتب العصيان على تركها . قال الطيبي: التعريف في الوليمة للعهد الخارجي ، وكان من عادتهم مراعاة الأغنياء فيها وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم وتطييب الطعام لهم ورفع مجالسهم [ وتقديمهم ] وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم . وقوله: يدعى الخ ، استئناف بيان لكونها شر الطعام ، وعلى هذا لا يحتاج إلى تقدير: من ، لأن الرياء شرك خفي . ومن ترك الدعوة حال والعامل يدعى ، يعني يدعى لها الأغنياء . والحال أن الإجابة واجبة فيجيب المدعو ويأكل شر الطعام . ا ه والحاصل أنه ليس شر الطعام لذاته بل لما يعرض له غالبًا من سوء حالاته وصفاته ( ومن ترك الدعوة ) أي إجابتها من غير معذرة ( فقد عصى الله ورسوله ) وإنما عصى الله لأن من خالف أمر رسول الله فقد خالف أمر الله تعالى . واستدل به من قال بوجوب الإجابة ، والجمهور حملوه على تأكيد الاستحباب . ( متفق عليه ) وفي رواية لمسلم عنه بلفظ . ( شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباهاومن لا يجيب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) .
( 3219 ) ( وعن أبى مسعود الأنصاري قال: كان رجل من الأنصار يكنى ) بالتخفيف والتشديد . في القاموس: كني به كنيته بالكسر والضم سماه كأكناه وكناه . فقوله: ( أبا شعيب ) منصوب على المفعول الثاني . ( كان له غلام لحام ) بتشديد الحاء ، أي بائع اللحم كتمار وهو مبالغة لاحم فاعل للنسبة كلابن وتامر . ( فقال: اصنع لي ) أي لأجل أمرى ( طعامًا يكفي خمسة ) أي خمسة رجال ( لعلي أدعو النبي ) لمعرفته أثر الجوع في وجهه ( خامس خمسة ) حال من