فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 6013

أي دخلوا وقت الصباح في مكانهم ( فصبحهم ) بتشديد الباء ( الجيش ) أي أتاهم جيش العدوّ صباحًا للإغارة ( فأهلكهم واجتاحهم ) بالجيم في الأولى والمهملة في الثانية ، أي استأصلهم وأهلكهم بالكلية بشؤم التكذيب وهذا فائدة الجمع بينهما ( فذلك ) أي المثل المذكور ( مثل من أطاعني فاتبع ) وفي نسخة بالواو ( ما جئت به ) أي من الحق ، وهذا ليعلم أنه لا ينبغي أن يستروح بظاهر الطاعة عن أتباع ما جاء به ( ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق ) ) قال السيد جمال الدين: من التشبيهات المفروقة شبه ذاته عليه الصلاة والسلام بالرجل وما بعثه الله به من إنذار القوم بعذاب الله القريب بإنذار الرجل قومه بالجيش المصبح ، وشبه من أطاعه من أمته ومن عصاه بمن صدق الرجل في إنذاره وكذبه . ا ه . فهو على حد قول امرىء القيس: %(

كأن قلوب الطير رطبًا ويابسًا %

لدى وكرها العناب والحشف البالي )%

شبه القلوب الرطبة بالعناب واليابسة بالحشف على التفريق بطريق اللف والنشر المرتب . ( متفق عليه ) .

( 149 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: مثلي ) أي صفتي العجيبة الشأن معكم أيها الأمة أو مع الناس ( كمثل رجل استوقد ) أي أوقد وزيدت السين للتأكيد ( نارًا ) أي عظيمة ( فلما أضاءت ) الإضاءة فرط الإنارة يتعدى ولا يتعدى وههنا متعد ، ويجوز أن يكون لازمًا وفاعله ( ما حولها ) والتأنيث باعتبار الأماكن ، قال زين العرب: ولك أن تجعل ما مزيدة أو بدلًا من الضمير في ( أضاءت ) وفي كل منهما نظر وقوله: ( ما حولها ) رواية مسلم ؛ فالضمير للنار أي أضاءت النار جوانب تلك النار ، وفي رواية البخاري: ( ما حوله ) فالضمير للمستوقد كذا ذكره الطيبي . وما ظهر لي وجه عدول صاحب المشكاة إلى رواية مسلم من رواية البخاري مع كونها أصح ومع ثبوت موافقتها للفظ القرآن الأفصح ودلالتها على المقصود بالطريق الأوضح مع قوله في آخر الحديث ، هذه رواية البخاري ، فتأمل فإنه محل خطل . ( جعل ) أي شرع ( الفراش ) هو بفتح الفاء دويبة طير تتساقط في النار يقال: بالفارسي يروانة ( وهذه الدواب ) قيل: عطف تفسير للفراش ، وأنثه نظرًا لخبره ، أو لكون الفراش اسم جنس كقوله تعالى: 16 ( { وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي } ) [ النحل 68 ] وقال ابن الملك: إشارة إلى غير الفراش ( التي تقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت