فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 6013

في النار ) أي عادتها إلقاء نفسها في النار كالبق والبعوض . ا ه . هو غير ظاهر نعم الجراد بعضه كذلك . ( يقعن ) أي الفراش والدواب ( فيها وجعل ) أي المستوقد ( يحجزهن ) بضم الجيم ، أي يمنعهن من الوقوع فيها ، قال الأبهري: وفي رواية البخاري يزعهن بالتحتانية والزاي وضم المهملة أي يدفعهن ( ويغلبنه ) أي للوقوع فيها ( فيتقحمن فيها ) أي يدخلن فيها بشدة ومزاحمة ، قيل: التقحم هو الدخول في الشيء من غير روية ويعبر به عن الهلاك وإلقاء النفس في الهلاك ، وقال الطيبي: التقحم الإقدام والوقوع في أمر شاق . ( فأنا ) الفاء فصيحة ، أي إذا صح هذا التمثيل بأني كالمستوقد وأنتم كالفراش فيما ذكر فأنا ( آخذ ) قال النووي: يُروى على وجهين أحدهما اسم فاعل بكسر الحاء وتنوين الذال ، والثاني فعل مضارع بضم الخاء والأوّل أشهر وهما صحيحان ( بحجزكم ) بضم الحاء وفتح الجيم بعدها زاي جمع الحجزة وهي معقد الإزار . ومن السراويل موضع التكة ، قال الأبهري: ويجوز ضم الجيم في الجمع ( عن النار ) وإنما خص الحجز لأن محل الزنا الذي هو أفحش الفواحش تحتها ، أو لأن أخذ الوسط أقوى وأوثق من الأخذ بأحد الطرفين في التبعيد كذا ذكره ابن الملك ، والأوّل بعيد . ( وأنتم تقحمون فيها ) من باب التفعل بحذف إحدى التاءين ، وفي نسخة صحيحة: ( تقتحمون ) من باب الإفتعال ( هذه ) أي هذه الألفاظ ، أو ما ذكر من أول الحديث إلى هنا ، والتأنيث باعتبار الخبر ، وفي نسخة ( هذا ) ، أي هذا اللفظ . ( رواية البخاري ولمسلم نحوها ) أي رواية البخاري معنى ، وفي شرح ابن حجر مثلها وهو غير صحيح رواية ودراية ( وقال ) أي مسلم ( في آخرها ) أي آخر روايته ( قال: ) أي النبي ( فذلك ) أي المثل المذكور ، ( مثلي ومثلكم ) قال ابن حجر: هذا تأكيد احتيج إليه لطول الكلام وإلا فهو معلوم من أوله كقوله: ( أنا آخذ ) ا ه . والظاهر أنه بيان للفرق بين الروايتين ، وبيانه أن رواية البخاري: ( فأنا آخذ ) الخ ورواية مسلم: ( فذلك مثلي ومثلكم أنا آخذ ) الخ ، وقوله: ( أنا آخذ ) بالوجهين ( بحجزكم ) أي للتبعيد ( عن النار ) وأقول: ( هلم عن النار هلم عن النار ) كرر لفرط الاهتمام ، والمعنى: اسرعوا إليّ وابعدوا أنفسكم عن النار ، قال الخليل: أصله لم ، أي لم أنفسكم إلينا بالقرب منا وها للتنبيه ، وإنما حذف ألفها لكثرة الإستعمال ، وجعلا اسمًا واحدًا يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في لغة أهل الحجاز وبها جاء القرآن ، وقيل أصله: هل أم ، أي هل لك في كذا أم بفتح الهمزة ، أي قصد فركب الكلمتان ، وفيه أنه لم يظهر وجه ضم اللام ، وقيل: معناه أقرب إلينا وأبعد عن النار ، فالخطاب عام ، ومحل هلم نصب على الحال ، أي آخذ بحجزكم وأمنعكم قائلًا: هلم . ( فتغلبوني ) النون مشددة إذ أصله تغلبونني فأدغم نون الجمع في نون الوقاية ، وأغرب ابن حجر حيث قال: بإدغام نون الرفع في نون التأكيد . ا ه . ورُوي بتحفيفها على حذف إحدى النونين ، واختار الشاطبي حذف الأخيرة ، قال الطيبي: الفاء للسببية على التعكيس كاللام في 16 ( { ليكون لهم عدوًا } )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت