فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي هي عنده ( قال لها: ليس بك على أهلك هوان ) أي احتقار ، والمراد بالأهل قبيلتها ، والباء للسببية ، أي لا يلحق أهلك بسببك هوان . وقيل: أراد بالأهل نفسه ، وكل من الزوجين أهل ، والباء متعلقة بهوان . أي ليس اقتصاري على الثلاثة لهوانك علي ولا لعدم رغبة فيك ، ولكن لأنه الحكم ، ( إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ) في النهاية: اشتقوا فعل من الواحد إلى العشرة فمعنى سبع أقام عندها سبعًا ، وثلث أقام عندها ثلاثًا . ( ودرت ) أي بالثلاث بين البقية ، في الهداية: مقدار الدور إلى الزوج لأن المستحق هو التسوية دون طريقها . إن شاء يومًا يومًا وإن شاء يومين يومين أو ثلاثًا ثلاثًا أو أربعًا أربعًا ، قال ابن الهمام ، وأظن أن أكثر من جمعة مضاررة إلاّ أن يرضيا به . وقيل خيرها بين الثلاث ولا قضاء لغيرها ، وبين السبع ويقضي لبقية أزواجه ، وقيل الأكثر على أن معناه سبعت لك بعد التثليث ، ويرده قوله: قالت: ثلاث ، وإنما اختارت الثلاث لقرب رجوعه إليها لأن في قضاء السبع لغيرها طول مغيبه عنها . قال الطيبي [ رحمه الله ] : اختلفوا ، فقيل لا شركة لبقية الأزواج في المدة المذكورة ، أعني السبع أو الثلاث فيستأنف القسم بعده . وقيل لبقية الأزواج استيفاء هذه المدة . واحتجوا بهذا الحديث فإنه لو كان الثلاث للثيب لم يكن لباقي الأزواج التسبيع بل التربيع لأن الثلاث حق أم سلمة ، وأجيب بأن اختيارها وطلبها لما هو أكثر من حقها أسقط اختصاصها بما هو حقها . ويوضحه ما قاله التوربشتي: قال: السنة في البكر التسبيع وفي الثيب التثليث ، والنظر فيه إلى حصول الإلفة ووقوع المؤانسة بلزوم الصحبة ، وفضلت البكر بالزيادة لينفي نفارها ويسكن روعها إذ هي حديثة العهد بالرجل حقيقة بالأباء والاستقصاء ، ولما أراد إكرام أم سلمة أخبر أن لا هوان بها على أهلها ، يعني نفسه فأنزلها منزلة الابكار . وقيل: معناه ليس بسببك على أهلك هوان ، أي ذل ، إذ ليس اقتصاري على الثلاث لإعراض عنك وعدم رغبة في مصاحبتك ليكون ذلك سببًا للإهانة على أهلك ، فإن الإعراض عن النساء وعدم الالتفات إليهن يدل على عدم المبالاة بأهلها ، بل لأن حقك مقصور عليه ، فمن يرى التسوية بين الجديدة والقديمة يستدل بقوله لأم سلمة: إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن ، ويقول: لو كان الأيام الثلاثة التي هي من حقوق الثيب مسلمة لها مخلصة عن الاشتراك لكان من حقه أن يدور عليهن أربعًا أربعًا لكون الثلاثة حقًا لها ، فلما كان الأمر في السبع على ما ذكر علم أنه في الثلاث . كذلك ومن يرى تفضيل الثيب بالثلاث والبكر بالسبع يقول: فيه دليل على جواز التسبيع بطلب الثيب ولكن بشرط القضاء ، ولما كان طلبها أكثر من حقها أسقط اختصاصها بما كان حقًا مخصوصًا بها ، ( وفي رواية قال ) وفي نسخة صحيحة ، أنه قال ( لها: ) أي لأم سلمة ( للبكر سبع وللثيب ثلاث ) قال ابن عبد البر: واختلفوا في اختصاصه بمن له