فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 3241 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: لولا بنوا إسرائيل ) أي في زمن موسى عليه الصلاة والسلام ( لم يخنز اللحم ) بفتح النون من خنز اللحم بالكسر ، تغير وأنتن . يشير إلى أن خنز اللحم شيء عوقب به بنو إسرائيل حيث كفروا نعمة الله تعالى حيث ادخروا السلوى ، وقد نهاهم الله تعالى جل جلاله عن الإدخار ، ولم يكن اللحم يخنز قبل ذلك فحدث التغير لسوء صنيعهم وهو الإدخار الناشىء من عدم الثقة بالله . قال الله تعالى جل شأنه: 16 ( { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } ) [ الرعد 11 ] . ثم استمر النتن من ذلك الوقت لأن البادىء للشيء كالحامل للغير على الإتيان به ، أو لأن يعتبر غيرهم بهم فيتركوا المخالفة . قال تعالى جل جلاله: 16 ( { فاعتبروا يا أولي الأبصار } ) . قال القاضي: والمعنى: لولا أن بني إسرائيل سنوا إدخار اللحم حتى خنز لما ادخر فلم يخنز . ( ولولا حواء ) بالمد ، أي لولا خيانتها في مخالفتها ( لم تخن أنثى زوجها ) أي لم تخالفه ( الدهر ) أي أبدأ ، وكان الخيانة تحصل من العوج الذي في طينتها أو جباتها . قال القاضي: أي لولا أن حواء خانت آدم في إغرائه وتحريضه على مخالفة الأمر بتناول الشجرة وسنت هذه السنة لما سلكتها أنثى مع زوجها ا ه . وقيل: إن خيانتها أنها ذاقت الشجرة قبل آدم وكان قد نهاها ففوته حتى أكل منها . وقيل خيانتها أنها أرسلها آدم لقطع الشجرة فقطعت سنبلتين وأدته واحدة وأخفته أخرى والله تعالى أعلم . ( متفق عليه ) ورواه أحمد ولفظه: لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم .
( 3242 ) ( وعن عبد الله بن زمعة ) بفتحتين ويسكن . قال ابن الهمام بفتحتين وفي جامع الأصول بفتح الزاي وفتح الميم وقد يسكن وبالعين المهملة . وقال المغني: أكثر الفقهاء والمحدثين يسكنون الميم . ( قال: قال رسول الله: لا يجلد أحدكم ) أي لا يضرب ( امرأته جلد العبد ) بفتح الجيم أي ضربًا شديدًا ( ثم يجامعها ) بالسكون للعطف على المجزوم ( في آخر يومه ) قال الطيبي: ثم للاستبعاد أي مستبعد من العاقل الجمع بين هذا الإفراط والتفريط من الضرب المبرح والمضاجعة ا ه . ولذا ورد: أحبب حبيبك هونًا مًا عسى أن يكون بغيضك يومًا ما . وابغض بغيضك هونامّا عسى أن يكون حبيبك يومًا مّا . وهذا معنى التدبر في الأمر ، أي