فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 6013

النظر في عاقبته ( وفي رواية: يعمد ) بكسر الميم ، أي يقصد ( أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد فلعله يضاجعها ) أي يرجع إلى قضاء شهوته منها ( في آخر يومه ) أي يوم جلده ( فلا تطاوعه ) قيل: النهي عن ضربهن كان قبل أمره به كما يأتي . والأظهر أن النهي مقيد بالضرب الشديد فلا ينافيه أمره بالضرب المطلق بل يخصه ، قال الطيبي: وهذا يدل على جواز ضرب الإماء والعبيد للتأديب إذا لم يتأدبوا بالكلام الغليظ ، لكن العفو أولى . وفيه حسن المعاشرة مع النساء والرفق بهن . ( ثم وعظهم ) هي للتراخي في الزمان ، أي بعدما تكلم بالكلام السابق بزمان رآهم يضحكون من الفعلة المذكورة فوعظهم أي نصحهم ( في ضحكهم ) بكسر فسكون ، في القاموس: الضحك بالفتح وبالكسر وبكسرتين وككتف ، وفيه إشارة إلى أن القهقهة أولى بالمنع ، وإن التبسم لا بأس به . والأظهر أن المراد به المعنى الأعم ( من الضرطة فقال: ) عطف على وعظ ( لم يضحك أحدكم مما يفعل ) وفي نسخة: مما يفعله ؟ ، أي هو بنفسه لأن الضحك لا يحسن إلا من أمر غريب وشأن عجيب لا يوجد عادة . ففيه ندب التغافل عن ضرطة الغير لئلا يتأذى فاعلها ، وقد بلغنا أن حاتما لم يكن أصم وإنما سألته امرأة عن مسألة ، وفي أثناء المسألة حصل منها ضرطة فقال: ارفعي صوتك . دفعًا لجحالتها فحسبت أنه أصم ففرحت . ثم أنه نم بذلك الحال تنميمًا لدفع المقال . قال الطيبي رحمه الله: فيه تنبيه على أنه ينبغي للرجل العاقل إذا أراد أن يعيب على أخيه المسلم شيئًا أن ينظر في نفسه أوّلًا هل هو بريء منه أو ملتبس به ، فإن لم يكن بريئًا فلان يمسك عنه خير من أن يعيبه ولقد أحسن من قال: %(

أرى كل إنسان يرى عيب غيره % ويعمى عن العيب الذي هو فيه )%

متفق عليه ) وروى الطبراني في الأوسط عن جابر: نهى عن الضحك من الضرطة .

( 3243 ) ( وعن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات ) جمع البنت ، والمراد بها اللعب التي تلعب بها الصبية قاله القاضي . فالباء للتعدية ، أو الجواري فهو بمعنى مع والأوّل أظهر . ( عند النبي ) وفي نسخة: عند رسول الله المقصود إفادة التقرير ( وكان ) وفي نسخة: فكان . ( لي صواحب ) جمع صاحبه أي بنات صغار ( يلعبن معي ) أي بأنواع اللعبات أو بلعب البنات ( وكان رسول الله إذا دخل يَنْقَمِعْنَ ) أي يتغيبن ويستترن حياء والانقماع الدخول في كن ( فيسربهن ) من التسريب ، أي يرسلهن إلى ويسرحهن من سرب إذا ذهب ، قال تعالى: 16 ( { وسارب بالنهار } ) [ الرعد 10 ] . أو من السرب وهي جماعة النساء ، أي يرسلهن إلى سربا سربا ( فيلعبن معي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت