فهرس الكتاب

الصفحة 3129 من 6013

( 3245 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: قال لي رسول الله: إني لا أعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى ) قال السيوطي: استدل به ابن مالك على وقوع إذا مفعولًا وأجاب الجمهور بأنها ظرف لمحذوف هو المفعول ، أي شانك ونحوه ( فقلت: من أين تعرف ذلك ؟ ) أي ما ذكرت أمن وحي أو مكاشفة أو فراسة وعلامة ( فقال: إذا كنت عني راضية ) أي في غاية من الرضا ( فإنك تقولين لا ) أي مثلًا ( ورب محمد ) فتذكرين اسمي في قسمك ( وإذا كنت عليّ ) وفي نسخة: عني ( غضبى ) أي من وجه من الوجوه الدنيوية المتعلقة بالمعاشرة الزوجية ( قلت لا ) وفي نسخة: ولا ( ورب إبراهيم ) فتعدلين عن اسمي إلى إسم إبراهيم ( قالت: قلت: أجل ) أي نعم ( والله يا رسول الله ما أهجر ) وفي نسخة: لا أهجر ، أي ما أترك . ( إلا اسمك ) أي ذكره عن لساني مدة غضبي ولكن المحبة ثابتة دائمًا في قلبي . قيل: أي هجراني مقصور على ترك اسمك حالة الغضب الذي يسلب الإختيار لا أتعدى منه إلى ذاتك الشريف المختار . والمراد هنا بالإسم التسمية ، وإنما عبرت عن الترك بالهجران دلالة على أنها تتألم من هذا الترك الذي لا اختيار لها فيه وإنها في طلب الوصال على طريق الكمال ، وهو التشرف بمرتبة الجمع بين حصول الإسم والمسمى واقتران اللسان والجنان في ميدان المحبة الذي يعبر عنه بالجنان ثابتة بعون الله الملك المنان ( متفق عليه ) .

( 3246 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ) فيه إيماء إلى جواز تعدد الفراش . ويحتمل أن يكون كناية عن الميلان إلى الاجتماع ، قال تعالى جل جلاله: 16 ( { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن } ) [ البقرة 187 ] وفيه إيماء إلى التستر حالة الجماع ( فأبت ) أي امتنعت من غير عذر شرعي ( فبات ) أي زوجها ( غضبان ) أي عليها كما في رواية ( لعنتها الملائكة ) لأنها كانت مأمورة إلى طاعة زوجها في غير معصية . قيل: والحيض ليس بعذر في الإمتناع لأن له حقًا في الاستمتاع بما فوق الإزار عند الجمهور وبما عدا الفرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت