فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عند جماعة ( حتى تصبح ) أي المرأة والملائكة . قيل: إنما غيا اللعن بالإصباح لأن الزوج يستغنى عنها بحدوث المانع عن الاستمتاع فيه غالبًا . والأظهر أن حكم النهار كذلك حتى يمسي فهو من باب الإكتفاء متفق عليه ) وكذا أحمد وأبو داود ( وفي رواية لهما ) أي للبخاري ومسلم . وفيه إشعار بأنه إذا قال في رواية وأطلق تكون الرواية لأحدهما ( قال: والذي نفسي بيده ) أي في قبضته وتصرفه وإرادته ( ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ) أي أمر وحكمه أو ملكه وملكوته ، أو الذي هو معبود فيها وهو الله تعالى: قال تعالى جل جلاله: 16 ( { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } ) [ الزحرف 84 ] . ويكون الاقتصار في هذا الحديث من باب الاكتفاء بذكر الاشرف . ويحتمل أن يراد سكان السموات ، والأفراد للجنس ويلتئم حينئذ الروايتان ، وأن كان على الأوّل أيضًا بينهما تلازم ( ساخطًا عليها حتى يرضى ) أي الزوج ( عنها ) فيه أن سخط الزوج يوجب سخط الرب وهذا في قضاء الشهوة فكيف إذا كان في أمر الدين .
( 3247 ) ( وعن أسماء إن إمرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرة ) أي امرأة أخرى لزوجي . وسميت ضرة إما لأنها تضرها أو تريد ضررها ، أو أريد المبالغة كرجل عدل ، فإن وجودها ضرر عندها . وأهل مكة يسمونها طبنة ولعلها من طبن كفرح فطن فإنها فطينة بعيب صاحبتها ( فهل عليّ جناح ) أي إثم أو بأس ( إن تشبعت ) وفي نسخة بفتح الهمزة ، أي من أن تشبعت ( من زوجي غير الذي يعطيني ) أي تزينت وتكثرت بأكثر مما عندي وأظهرت لضرتي أنه يعطيني أكثر مما يعطيها إدخالًا للغيظ عليها وتحصيلًا للضرر بها ( فقال: المتشبع بمالم يعط ) أي الذي يظهر الشبع وليس بشبعان ( كلابس ثوبي زور ) قيل: هو أن يلبس ثوبي وديعة أو عارية يظن الناس أنهما له ولباسهما لا يدوم ويفتضح بكذبه ، أو هو الرجل يلبس الثياب المشتبهة كثياب الزهاد يوهم أنه منهم ، وأتى بالتثنية لا رادة الرداء والإزار إذ هما متلازمان للإشارة إلى أنه متصف بالزور من رأسه إلى قدمه . وقيل للإشارة إلى أنه حصل بالتشبع حالتان مذمومتان فقدان ما يشبع به وإظهار الباطل . وقيل: كان شاهد الزور يلبس ثوبين ويشهد فيقبل لحسن ثوبيه ( متفق عليه ) وكذا أحمد وأبو داود عنها ، ورواه مسلم عن عائشة .