فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 6013

( 3248 ) ( وعن أنس قال: آلي ) بالمد أي حلف ( رسول الله من نسائه ) أي على أزواجه ( من أن لا يدخل عليهن شهرًا ) وعداه بمن لتضمينه إياه معنى الامتناع من الدخول . قال في الأزهار: وليس هو من الإيلاء المشهور ، قال الطيبي رحمه الله: للإيلاء في الفقه أحكام تخصه لا يسمى إيلاء دونها ( وكانت انفكت رجله ) أي انفرجت وزالت من المفصل ، والإنفكاك الزوال والإنفساخ قيل: كأنها انفرجت من طول القيام ، وقيل كان سقط عن فرسه فخرج عظم رجله من موضعه . قال الطيبي: والإنفكاك ضرب من الوهن والخلع ، وهوأن ينفك بعض أجزائها عن بعض ( فأقام في مشربة ) بفتح الميم وضم الراء ويفتح ، أي في غرفة قال الطيبي: المشربة بالضم والفتح الغرفة ، وبالفتح الموضع الذي يشرب منه كالمشرعة ( تسعًا وعشرين ليلة ثم نزل ) أي من الغرفة إليهن ( فقالوا: يا رسول الله آليت شهرًا . فقال: إن الشهر يكون ) أي قد يكون ( تسعًا وعشرين ) ولعل ذلك الشهر كان تسعًا وعشرين ولذلك اقتصر عليه ثم نزل بعده . في شرح السنة: هذا إذا عين شهرًا فقال: لله عليّ أن أصوم شهر كذا ، فحرج ناقصًا لا يلزمه سوى ذلك . فإن لم يعين فقال: لله عليّ صوم شهر يلزمه صوم ثلاثين يومًا . ( رواه البخاري ) قال البغوي: في قوله تعالى جل شأنه: 16 ( { يا أيها النبي قل لأزواجك } ) [ ] . الآية إن نساء النبي سألنه من عرض الدنيا شيئًا وطلبن منه زيادة في النفقة وآذينه بغيرة بعضهن على بعض ، فهجرهن رسول الله وآلى أن لا يقربهن شهرًا ولم يخرج إلى أصحابه ، فقالوا: ما شأنه . وكانوا يقولون طلق رسول الله نساءه فقال عمر: لأ علمن لكم شأنه . قال: فدخلت على رسول الله فقلت: يا رسول الله أطلقتهن ؟ . قال: لا . قلت: يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون يقولون طلق رسول الله نساءه ، فأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن . قال: نعم إن شئت . فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول الله نساءه ، وأنزل الله آية التخيير . ثم ذكر البغوي يإسناده في المعالم عن الزهري أن النبي أقسم أن لا يدخل على نسائه شهرًا . قال الزهري: فأخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: فلما مضت تسع وعشرون أعدهن دخل على رسول الله فقالت: بدأبي . فقلت: يا رسول الله إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرًا وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهن . فقال: إن الشهر تسع وعشرون يومًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت