فهرس الكتاب

الصفحة 3132 من 6013

( 3249 ) ( وعن جابر قال: دخل أبو بكر ) أي أراد الدخول ( يستأذن على رسول الله ) حال أو استئناف بيان ( فوجد ) أي أبو بكر ( الناس ) أي عمومهم ( جلوسًا ) أي جالسين أو ذوي جلوس ( ببابه لم يؤذن لأحد منهم قال: ) أي جابر ( فأذن ) بضم الهمزة ويفتح ( لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد ) أي عمر ( النبي جالسًا حوله نساؤه ) لعل هدا قبل نزول الحجاب ( واجمًا ) أي حزينًا مهتمًا ( ساكتًا ) في النهاية: الواجم من أسكته الهم وعلته الكآبة ( فقال: ) أي عمر في نفسه . وفي نسخة: فقلت ( لأقولن شيئًا أضحك النبي ) بضم الهمزة وكسر الحاء ، وفي رواية: يضحك النبي . وهو يحتمل أن يكون من الإضحاك والنسبة مجازية وأن يكون من الضحك فالتقدير يضحك به النبي . والمراد حصول السرور والإنشراح ورفع الكدورة بالمزاح . قال النووي: في شرح مسلم: قوله: يضحك ، في نسخة: أضحك ، فيه ندب مثل هذا وإن الإنسان إذا رأى صاحبه حزينًا أن يحدثه حتى يضحك أو يشغله ويطيب نفسه ا ه . وفي آداب المريدين للسهروردي رحمه الله عن علي رضي الله عنه أنه قال: كان النبي يسر الرجل من أصحابه إذا رآه مغمومًا بالمداعبة ( فقال: ) أي عمر ( يا رسول الله لو رأيت ) أي لو عملت ( بنت خارجة ) يعني بها زوجته ولو للتمني ( سألتني النفقة ) أي الزيادة على العادة أو فوق الحاجة ( فقمت إليها فوجأت ) بالهمز أي ضربت ( عنقها بكفي ) في المغرب الوجا الضرب باليد . يقال: وجاه في عنقه من باب منع . وقال الطيبي رحمه الله: الوجا الضرب ، والعرب تحترز عن لفظ الضرب فلذلك عدل إلى الوجا . وفي القاموس: وجاه باليد والسكين كوضعه ضربه ا ه . وجاء الوجأ بمعنى الدق على ما في النهاية والله تعالى أعلم ( فضحك رسول الله وقال: هن ) أي نسائي ( حولي كما ترى يسألنني النفقة ) أي زيادتها عن عادتها ( فقام أبو بكر إلى عائشة رضي الله عنها يجأ ) أي بدق ( عنقها وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول: ) خطابًا لبنته ( تسألين رسول الله ما ليس عنده ؟ . فقلن: ) أي كلهن أو هما على أن التثنية أقل الجمع ( والله لا نسأل رسول الله ) أي بعد هذا ( شيئًا ) أي من الأشياء ( أبدًا ) تأكيد للإنسأل ( ليس عنده ) أي ذلك الشيء ( ثم اعتزلهن شهرًا أو تسعًا وعشرين ) بناء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت