فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ألا يسارع ) استثناء من أعم الأحوال ( في هواك ) أي يوصل إليك ما تتمناه سريعًا . وقال النووي: أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولذا خيرك ا ه . ثم الواهبة نفسها للنبي ، قيل ميمونة وقيل أم شريك ، وقيل زينب بنت خزيمة ، وقيل خولة بنت حكيم . والذي يظهر من هذا الحديث أن الهبة وقعت من جماعة منهن وهو لا ينافي قوله تعالى: 16 ( { وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي } ) [ الأحزاب 50 ] ، لأن النكرة قد يراد بها العموم والله أعلم ( متفق عليه ) وحديث جابر: اتقوا الله أي مخالفته أو معاقبته ( في النساء ) أي في حقهن والتخصيص لضعفهن وحبسهن ( ذكر في قصة حجة الوداع ) أي في ضمن حديث طويل فيكون ذكره هنا مكرر ولذا أسقطه ونبه عليه .
( 3251 ) ( عن عائشة أنها كانت مع رسول الله في سفر قالت: فسابقته ) أي غالبته في السبق ، أي في العدو والجري ( فسبقته ) أي غلبته وتقدمت عليه ( على رجلي ) أي لا على دابة . قال الطيبي: قوله: على رجلي حال من الفاعل في سابقته ، أي عدوا على رجلي . وفائدته زيادة بيان المداعبة كما يقال: أخذت بيدي ومشيت برجلي ونظرت بعيني ، وفيه بيان حسن خلقه وتلطفه بنسائه ليقتدي به ( فلما حملت اللحم ) أي سمنت ( سابقته ) أي مرة أخرى ( فسبقني . قال: هذه ) أي السبقة ( بتلك السبقة ) بفتح الكاف وكسرها ، أي تقدمي عليك في هذه النوبة في مقابلة تقدمك في النوبة الأولى ، والمراد حسن المعاشرة . قال قاضيخان: يجوز السباق في أربعة أشياء في الخف ، يعني البعير ، وفي الحافر يعني الفرس ، وفي النضل يعني الرمي والمشي بالأقدام يعني به العدو ، ويجوز إذا كان البدل من جانب واحد بأن قال: إن سبقتك فلي كذا وإن سبقتي فلا شيء لك ، وإن شرط البدل من الجانبين فهو حرام لأنه قمار إلا إذا أدخلا محللًا بينهما فقال: كل واحد: إن سبقتني فلك كذا وإن سبقتك فلي كذا وإن سبق الثالث فلا شيء له فهو جائز وحلال ، والمراد من الجواز الطيب والحل دون الاستحقاق فإنه لا يصير مستحقًا ، وما يفعله الأمراء فهو جائز أيضًا بأن يقول لإثنين: أيكما سبق فله كذا . وإنما جوز السبق في هذه الأشياء الأربعة لوجود الآثار فيها ، ولا أثر في غيرها . ( رواه أبو داود ) .