فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 6013

الميت . ( أصاب أرضًا ) أي صالحة ، والجملة صفة للغيث على تقدير أن تكون اللام فيه للجنس ، أو زائدة ويجوز أن تكون حالًا . ( فكانت منها ) أي من تلك الأرض ( طائفة ) أي قطعة ، ومنها صفة طائفة قدمت عليها فصارت حالًا ( طيبة ) أي غير خبيثة بسباخ ونحوه ، قال النووي: طائفة طيبة كذا في جميع نسخ مسلم ، ووقع في البخاري: ( فكانت منها نقية ) بنون فقاف مكسورة فتحتية مشددة ، وهي بمعنى طيبة . ا ه . وقال ابن حجر: وروى غير ذلك مما لا يصح هنا . ا ه . وطيبة مرفوعة على أنها صفة طائفة ، وقوله: ( قبلت الماء ) أي دخل الماء فيها للينها ، منصوبة بخبر ( كانت ) ، وقيل: هي منصوبة على أنها خبر ( كانت ) وقبلت الماء صفة لطيبة ، ويجري هذا الخلاف في لفظ ( أجادب ) . وقال ابن حجر: ورواية ( قيلت ) بالتحتية المشددة ، قيل: لتصحيف ، وقيل: صحيحة ، ومعناه شربت من القيل وهو شرب بعض الأنهار . ( فأنبتت الكلأ ) بالهمز مفتوحتين مقصورًا ( والعشب الكثير ) هما مع الحشيش اسماء للنبات ، لكن الحشيش مختص باليابس والعشب بالضم ، والكلأ مقصورًا مختصان بالرطب ، والكلأ بالهمز على زنة جبل يقع على اليابس والرطب ؛ فالكلأ بالهمز أنسب ليكون عطف الأخص على الأعم للإهتمام بشأنه . ( وكانت منها ) أي من الأرض الصالحة ، أو من الأرض الطيبة ( أجادب ) كذا في رواية الجمهور بالجيم والدال المهملة بعدها باء موحدة جمع أجدب ، وهي الأرض الصلبة التي تمسك الماء من الجدب وهو القحط ، سماها أجادب لأنها لصلابتها لا تنبت . وفي رواية أبي ذر: ( إخاذات ) بكسر الهمزة والخاء والذال المعجمتين وآخره مثناة من فوق قبلها ألف جمع إخاذة ، وهي الأرض التي تمسك الماء ، قال ابن حجر: وصوّبه بعضهم وروى أجاذب بجيم وذال معجمة ، ومعناه قريب من الأوّل ، وفيه روايات أخر مردودة . ( أمسكت ) أي تلك الأرض ، أو الأجادب ( الماء فنفع الله بها ) أي بالأجادب ، أو بتلك الأرض ( الناس فشربوا وسقوا ) أي دوابهم ، قال ابن حجر: ويجوز أسقوا ، قلت: لا يجوز لأنه غير وارد وتجويز اللغوي غير مراد ( وزرعوا ) قال النووي في جميع نسخ مسلم: ( ورعوا من الرعي ) ، ووقع في البخاري ( زرعوا ) وكلاهما صحيح . ا ه . وفي جميع نسخ المشكاة ( زرعوا ) موافقًا لما في البخاري وهو الأولى بأن يكون أصلًا ، وقال ابن حجر: ( ورعوا ) من الرعي ، ورواية: ( وزرعوا ) قيل: تصحيف ، وأجيب بأن المراد به زرعوا به غير تلك الأرض . ا ه . وفيه أنه لا يظهر ربط بين السؤال والجواب . ثم قال: وهذا بناء على أن رواية ( رعوا ) تشويش النشر لأن الشرب والسقي للقسم الثاني ، والرعي للقسم الأوّل . قلت: لا مانع من أن يكون القسم الثاني جامعًا للثلاث مع أنه يلزم من حصول الزرع وصول الرعي بخلاف العكس ، وفيه إشارة إلى أن أهل القسم الثاني مرزقون من جميع النعم منفقون على غيرهم فهم كاملون مكملون على ما يدل عليه قوله: ( فنفع الله بها الناس ) ، بخلاف أهل القسم الأوّل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت