فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الطيبي رحمه الله: قوله: لقد طاف ، صح بغير همزة ، والأوّل بهمز ، وفي نسخ المصابيح كلاهما بالهمز . ا ه فهو من طاف حول الشيء ، أي دار . ( بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ) دل على أن الآل يشمل أمهات المؤمنين . ( ليس أولئك ) أي الرجال الذين يضربون نساءهم ضربًا مبرحًا أومطلقًا ( بخياركم ) أي بل خياركم من لا يضربهن ويتحمل عنهن ، أو يؤدبهن ولا يضربهن ضربًا شديدًا يؤدي إلى شكايتهن . في شرح السنّة: فيه من الفقه إن ضرب النساء في منع حقوق النكاح مباح ، إلا أنه يضرب ضربًا غير مبرح . ووجه ترتب السنّة على الكتاب في الضرب يحتمل أن نهى النبي عن ضربهن قبل نزول الآية . ثم لما ذَئر النساء أذن في ضربهن ونزل القرآن موافقًا له . ثم لما بالغوا في الضرب أخبر أن الضرب وإن كان مباحًا على شكاسة أخلاقهن فالتحمل والصبر على سوء أخلاقهن وترك الضرب أفضل وأجمل . ويحكى عن الشافعي هذا المعنى ( رواه أبو داود وابن ماجة والدرامي ) في الجامع الكبير: ( لا تضربوا إماء الله ) . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم عن إياس بن عبد الله بن أبى ذباب .
( 3262 ) ( وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله: ليس منا ) أي من أتباعنا ( من خبب ) بتشديد الباء الأولى بعد الخاء المعجمة ، أي خدع وأفسد ( امرأة على زوجها ) بأن يذكر مساوىء الزوج عند امرأته ، أو محاسن أجنبي عندها . ( أو عبدًا ) أي أفسده ( على سيده ) بأي نوع من الإفساد . وفي معناهما إفساد الزوج على امرأته والجارية على سيدها ( رواه أبو داود ) وكذا الحاكم . وروى أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن بريدة ولفظه: ( ليس منا من حلف بالأمانة ، ومن خبب على امرىء زوجته ومملوكه فليس منا ) .
( 3263 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا ) بضم اللام ويسكن لأن كمال الإيمان يوجب حسن الخلق والإحسان إلى