فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما هذا الذي عليه . قالت: جناحان . قال: فرس له جناحان ؟ ) بحذف الاستفهام ( قالت: أما سمعت ) أي من الناس ( أن لسليمان خيلًا لها أجنحة . قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه ) أي أواخر أسنانه . قال ابن الملك: قيل عدم إنكاره على لعبها بالصورة وإبقائها في بيتها دال على أن ذلك قبل التحريم إياها ، أو يقال لعب الصغار مظنة الاستخفاف . ا ه والثاني غير صحيح لأنه تزوّجها بمكة في عشر من شوّال سنة عشر من النبوّة ، قبل الهجرة بثلاث ولها ست سنين . والغزوتان المذكورتان إحداهما سنة ثمان والأخرى سنة تسع من الهجرة ، فباليقين تجاوزت عائشة حينئذ حد البلوغ ( رواه أبو داود ) .
( 3266 ) ( عن قيس بن سعد قال: أتيت الحيرة ) بكسر المهملة بلدة قديمة بظهر الكوفة ( فرأيتهم ) أي أهلها ( يسجدون لمرزبان لهم ) وهو بفتح الميم وضم الزاي ، الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك ، وهو معرب كذا في النهاية . وقيل: أهل اللغة يضمون ميمه ، ثم أنه منصرف وقد لا ينصرف . ( فقلت: رسول الله ) وفي نسخة: لرسول الله بلام الابتداء ( أحق أن يسجد له ) أي لأنه أعظم المخلوقات وأكرم الموجودات ( فأتيت رسول الله فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم ) أي تعظيمًا له وتكريمًا ( فأنت أحق ) أي أولى وأليق ( منه بأن ) وفي نسخة أن ( يسجد لك . فقال لي: ) إظهارًا لعظمة الربوبية وإشعارًا لمذلة العبودية ( أرأيت ) أي أخبرني ( لو مررت بقبري أكنت تسجد له ؟ ) أي للقبر أو لمن في القبر ( فقلت: لا . فقال: لا تفعلوا ) خطاب عام له ولغيره ، أي في الحياة كذلك لا تسجدوا . قال تعالى: 16 ( { لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون } ) [ فصلت 37 ] . قال الطيبي رحمه الله: أي اسجدوا للحي الذي لا يموت ولمن ملكه لا يزول ، فإنك إنما تسجد لي الآن مهابة وإجلالًا فإذا صرت رهين رمس امتنعت عنه . ( لو كنت