فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 6013

يأمرني بالإفطار أو يبطل صومي ( إذا صمت ولا يصلي الفجر ) أي هو بنفسه ( حتى تطلع الشمس ) أي حقيقة أو يقرب طلوعها ( قال: ) أي أبو سعيد ( وصفوان عنده ) أي عند النبي ( قال: ) أي أبو سعيد ( فسأله ) أي صفوان ( عما قالت ) أي امرأته ( فقال: ) أي صفوان ( يا رسول الله أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين ) أي طويلتين في ركعة أو ركعتين ( وقد نهيتها ) أي عن تطويل القراءة ، أو إطالة الصلاة . ( قال: ) أي أبو سعيد ( فقال له ) أي تصديقًا لأجله ( رسول الله: لو كانت ) اسمه يعود إلى مصدر تقرأ ، أي لو كانت القراءة بعد الفاتحة ( سورة واحدة ) أي أي سورة كانت ولو أقصرها . وقال الطيبي: لو كانت القراءة سورة واحدة وهي الفاتحة ( لكفت الناس ) أي لأجزأتهم كافتهم جمعًا وإفرادًا ( قال: ) أي صفوان ( وأما قولها: يفطرني إذا صمت فإنها تنطلق ) أي تذهب ( تصوم ) أي نفلًا ( وأنا رجل شاب فلا أصبر ) وفي نسخة: لا أصبر ، أي عن جماع النهار . وسيأتي أنه كان مشتغلًا بالليل ( فقال رسول الله: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها ) أي في غير الفرائض . ( وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فأنا أهل بيت ) أي أنا أهل صنعة لا ننام الليل ( قد عرف لنا ذلك ) أي عادتنا ذلك ، وهي أنهم كانوا يسقون الماء في طول الليالي ( لا نكاد نستيقظ ) أي إذا رقدنا آخر الليل ( حتى تطلع الشمس ) حقيقة أو مجاز مشارفه ( قال: فإذا استيقظت يا صفوان فصل ) أي أداء أو قضاء . قال الطيبي: وإنما قبل عذره مع تقصيره ، ولم يقبل منها وإن لم تقصر إيذانًا بحق الرجال على النساء . ا ه وفي إثبات التقصير له ونفيه عنها محل بحث . وقد قال بعض شراح الحديث: في تركه التعنيف أمر عجيب من لطف الله سبحانه بعباده ولطف نبيه ورفقه بأمته . ويشبه أن يكون ذلك منه على ملكه الطبع واستيلاء العادة ، فصار كالشيء المعجوز عنه . وكان صاحبه في ذلك بمنزلة من يغمى عليه فعذره فيه ولم يثرب عليه . ولا يجوز أن يظن به الامتناع من الصلاة في وقتها ذلك مع زوال العذر بوقوع التنبيه والإيقاظ ممن يحضره ويشاهده . ا ه فكأنه كان إذا سقى الماء طول الليل ينام في مكانه وليس هناك من يوقظه فيكون معذورًا والله تعالى أعلم . ( رواه أبو داود وابن ماجة ) وليس ابن ماجة في نسخة عفيف الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت