فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 6013

بالأطهار ، إذ لو كانت بالحيض يلزم أن يكون الطلاق مأمورًا به فيه ، وليس كذلك . وأجيب بأنا لا نسلم أن اللام هنا بمعنى في بل للعاقبة كما في قوله تعالى: 16 ( { فطلقوهن لعدتهن } ) [ الطلاق 1 ] ( وفي رواية مرة ) الخطاب لعمر والضمير لابنه ( فليراجعها [ ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا ) قال النووي: فيه دليل على أن الرجعة لا تفتقر إلى رضا المرأة ولا وليها . قلت: وجه الدلالة خفي كما لا يخفى . والأظهر الاستدلال بقوله تعالى: 16 ( { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا } ) [ البقرة 228 ] . قال الطيبي: دل على اجتماع الحيض والحبل . وقيل: الحامل إذا كانت حائضة حل طلاقها إذ لا تطويل للعدة في حقها لأن عدتها بوضع الحمل ا ه . وعندنا أن الحامل لا تحيض ، وما رأته من الدم فهو استحاضة . ثم اعلم أن الأحسن أن يطلق الرجل امرأته تطليقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ، ولا في الحيض الذي قبله ولم يطلقها . والحسن أن يطلق المدخول بها ثلاثًا في ثلاثة أطهار . وقال مالك: هذا بدعة ولا يباح إلا واحدة ، فإن الأصل في الطلاق هو الحظر والإباحة لحاجة الخلاص وقد اندفعت . ولنا قوله فيما رواه الدراقطني عن ابن عمر أنة طلق امرأته وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بطلقتين أخيرتين عند القرائن فبلغ ذلك رسول الله فقال: يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله ، قد أخطأت السنة ، السنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء ، فأمرني فراجعتها . فقال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك ، فقلت: يا رسول الله لو طلقتها ثلاثًا أكان يحل لي أن أراجعها ؟ . فقال: لا كانت تبين منك وكان معصية . كذا ذكره ابن الهمام . ( متفق عليه ) .

( 3276 ) ( وعن عائشة قالت: خيرنا ) أي معشر أمهات المؤمنين ( رسول الله فاخترنا الله ورسوله ) [ أي ] والدار الآخرة عن الحياة الدنيا وزينتها ( فلم يعد ) أي النبي ( ذلك ) أي الاختيار ( علينا شيئًا ) أي من الطلاق لا ثلاثًا ولا واحدة ولا بائنة ولا رجعية ، وبه قال أكثر الصحابة ، وذهب إليه أبو حنيفة والشافعي . وفيه رد لمن قال إن المرأة إذا خيرت فاختارت زوجها تقع طلقة واحدة رجعية ، وبه قال علي وزيد بن ثابت ومالك . قال القاضي: كان علي رضي الله عنه يقول: إذا خير الزوج زوجته فاختارت نفسها بانت بواحدة ، وإن اختارت زوجها طلقت بتخييره إياها طلقة رجعية وكان زيد بن ثابت يقول: في الصورة الأولى طلقت ثلاثًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت