فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 6013

وفي الثانية واحدة بائنة فأنكرت عائشة قولهما بذلك . وقال المظهر: لو قال الزوج لامرأته اختاري نفسك ، أو إياي فقالت: اخترت إياي أو اخترت نفسي ، وقع به طلاق رجعي عند الشافعي وطلاق بائن عند أبي حنيفة وثلاث تطليقات عند مالك . وقال البغوي في تفسير الآية: اختلفت العلماء في هذا الخيار ، هل كان ذلك تفويض الطلاق إليهن حتى يقع بنفس الاختيار أم لا . فمذهب الحسن وقتادة وأكثر أهل العلم أنه لم يكن تفويض الطلاق ، وإنما خيرهن على أنهن إذا اخترن الدنيا فارقهن لقوله: [ أي ] { أمتعكن } [ / أي ] . بدليل أنه لم يكن جوابهن على الفور ، فإنه قال لعائشة: لا تعجلي حتى تستشيري أبويك . وفي تفويض الطلاق يكون الجواب على الفور . وذهب قوم إلى أنه كان تفويض طلاق لو اخترن أنفسهن كان طلاقًا ا ه . قال ابن الهمام: المخيرة لها خيار المجلس بإجماع الصحابة ، وأما التمسك بقوله: لا تعجلي الخ فضعيف لأنه لم يكن تخييره ذلك هذا التخيير المتكلم فيه ، وهو أن توقع نفسها ، بل على أنها إن اختارت نفسها طلقها ، ألا ترى إلى قوله تعالى في الآية التي هي سبب التخيير منه: 16 ( { إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحًا جميلًا } ) [ الأحزاب 28 ] . ( متفق عليه ) .

( 3277 ) ( وعن ابن عباس قال: في الحرام ) أي في التحريم ( يكفر ) لأنه بمنزلة اليمين ( [ أي ] { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } [ / أي ] ) بضم الهمزة وفتحها ، أي متابعة . وقيل الأسوة هي الحالة يكون عليها الإنسان من اتباع غيره حسنًا كان أو قبيحًا ، ولذا وصفها في الآية بالحسنة ، قال التوربشتي: أراد ابن عباس أن من حرم على نفسه شيئًا مما أحل الله له يلزمه كفارة يمين فإن نبي الله لما حرم على نفسه أمر بالكفارة بقوله: 16 ( { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } ) [ التحريم 1 ] . كما سيأتي في الحديث الآتي فعليكم متابعته ، قال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : لفظ التحريم يمين ومن حرم ملكه لا يحرم وإن استباحه فقد كفر ، فإذا قال لامرأته أو لجاريته: أنت على حرام ونوى به [ التحريم وأحرمتك ، فهو كما لو قال: والله لا وطئتك ، فلو وطئها لزم كفارة يمين . قال البرجندي شارح النقاية: إذا قال: أنت على حرام . إن نوى ] الظهار أو الثلاث أو الكذب . فما نوى فإن نوى التحريم فإيلاء ، لأن الأصل في تحريم الحلال أنه يمين قال تعالى: 16 ( { يا أيها النبي لم تحرم } ) ، الآية: وإن نوى الطلاق أو لم ينو شيئًا فبائنة . وقال الشافعي: إذا قال لامرأته أنت على حرام أو حرمتك ولم ينوبه طلاقًا ولا ظهارًا ، فعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت