فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 6013

كفارة اليمين . ولو قال لأمته هكذا فإن نوى العتق عتقت ، وإن لم ينو شيئًا ونوى تحريم ذاتها لم تحرم عليه ويجب عليه كفارة اليمين . ولو قال لطعام: هذا حرام على ، أو حرمته على نفسي لم يحرم عليه ولم يجب عليه شيء ( متفق عليه ) .

( 3278 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يمكث عند زينب بنت جحش ) أي حين يدور على نسائه لا عند نوبتها ( وشرب ) أي مرة ( عندها عسلًا ) أي وكان يحب العسل ( فتواصيت أنا وحفصة ) بالرفع لا غير ( أن أيتنا ) أي هذه الشرطية ( دخل عليها النبي فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير ؟ ) بفتح الميم المعجمة جمع مغفور بضم الميم . وقيل جمع مغفر بكسر الميم ، وهو نمر العضاه كالعرفط والقشر ، والمراد هنا ما يجتنى به من العرفط ، إذ قد ورد في الحديث: جرست نحلته العرفط ، والجرس اللحس والعرفط بالضم شجر من العضاء على ما في القاموس ، وما ينضحه العرفط حلو وله رائحة كريهة . وقيل هو صمغ شجر العضاه ، وقيل هو نبت له رائحة كريهة . ( فدخل على إحداهما فقالت له ذلك ، فقال: لا بأس ) أي على أو عليك ( شربت عسلًا عند زينب بنت جحش فلن أعود له ) أي لشرب العسل ( وقد حلفت ) أي على أن لا أعود ( لا تخبري بذلك ) بكسر الكاف ( أحدًا ) قال ابن الملك: لئلا يعرف أزواجه أنه أكل شيئًا له رائحة كريهة . والأظهر أنه لئلا ينكسر خاطر زينب من امتناعه من عسلها ( يبتغي ) أي [ يطلب ] بالتحريم ( مرضات أزواجه ) أي رضا بعضهن . قال الطيبي: وقد حلفت ، حال من ضمير لن أعود ، والجملة جواب قسم محذوف . والحال قول دال عليه . وقوله: يبتغي . حال من فاعل قوله . فقال: لا بأس ، أي قال ذلك القول مبتغيًا . وقال ابن الملك: أي قال الراوي: ويبتغي ، أي يطلب بذلك مرضات أزواجه وكان التحريم زلة منه . ا ه . وهذا زلة منه لأنه عليه الصلاة والسلام ما نهى عن التحريم قبل ذلك . نعم قد يقال أنه وقع منه خلاف الأولى فعوتب عليه بقوله: لم تحرم ، نحو قوله تعالى: 16 ( { عفا الله عنك لم أذنت لهم } ) [ التوبة 43 ] وحسنات الأبرار سيئات المقربين ، ولذا قال تعالى [ جل شأنه ] : 16 ( { والله غفور رحيم } ) . ( فنزلت: 16 ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت