فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) . ( رواه في شرح السنة ) قال ابن الهمام: وأخرجه ابن ماجة من حديث المسور بن مخرمة مرفوعًا: لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك وعنده طريق آخر عن علي يرفعه: لا طلاق قبل النكاح . وفيه جويبر وهو ضعيف .
( 2383 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ) أي لا صحة له ، فلو قال: لله على أن أعتق هذا العبد ولم يكن ملكه وقت النذر لم يصح النذر ، فلو ملكه بعد هذا لم يعتق عليه ، كذا ذكره بعض الشراح من علمائنا . ( ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك . رواه الترمذي ) وزاد أبو داود: ولا بيع إلا فيما يملك . وفي شرح ابن الهمام قال الترمذي: حسن وهو أحسن شيء روى في هذا الباب ، وهو متمسك الشافعي وبه قال أحمد ، وهو منقول عن علي وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم . ومذهبنا أنه إذا أضاف الطلاق إلى سببية الملك صح ، كما إذا قال لاًّجْنَبِيَةٍ إن نكحتك فأنت طالق ، فإذا وقع النكاح وقع الطلاق . وكذا إذا أضاف العتق إلى الملك نحو إن ملكت عبدًا فهو حر [ لأن هذا تعليق لما يصح تعليقه وهو الطلاق كالعتق والوكالة والإبراء ] . وقال مالك: إن خص بلدًا أو قبيلة أو صنفًا أو امرأة صح ، وإن عمم مطلقًا لا يجوز إذ فيه سد باب النكاح ، وبه قال ربيعة والأوزاعي وابن أبي ليلى . وعندنا لا فرق بين العموم وذلك الخصوص ، إلا أن صحته في العموم مطلق ، يعني لا فرق بين أن يعلق بأداة الشرط أو بمعناه . وفي المعينة يشترط أن يكون بصريح الشرط . فلو قال: هذه المرأة التي أتزوجها طالق . فتزوّجها لم تطلق لأنه عرفها بالإشارة فلا تؤثر فيها الصفة ، أعني أتزوّجها ، بل الصفة فيها لغو ، فكأنه قال: هذه طلاق ، بخلاف قوله: إن تزوّجت هذه ، فإنه يصح . ولا بد من التصريح بالسبب . في المحيط: لو قال: كل امرأة اجتمع معها في فراشي فهي طالق ، فتزوّج امرأة لا تطلق . وكذا: كل جارية أطؤها حرة ، فاشترى جارية فوطئها لا تعتق لأن العتق لم يضف إلى الملك . ومذهبنا يروى عن عمرو ابن مسعود وابن عمر ، والجواب عن الأحاديث المذكورة أنها محمولة على نفي التنجيز لأنه هو الطلاق ، أما المعلق به فليس به بل عرضية أن يصير طلاقًا ،