فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2383 ) ( وعن ركانة ) بضم الراء ( ابن عبد يزيد أنه طلق امرأته سُهيمة ) بالتصغير ( البتة ) بهمزة وصل ، أي قال: أنت طلاق البتة من البت القطع . قيل المراد بالبتة الطلقة المنجزة . يقال: عين باتة وبتة ، أي منقطعة عن علائق التعويق . ثم طلاق البتة عند الشافعي واحدة رجعية وإن نوى بها اثنتين أو ثلاثًا فهو ما نوى ، وعند أبي حنيفة واحدة بائنة وإن نوى ثلاثًا فثلاث ، وعند مالك ثلاث . ( فأخبر بذلك النبي ) المختار بناؤه للفاعل بناء على الأصل المؤيد برواية الأصل الأصيل المغني عن التقدير الذي هو خلاف الأصل ( وقال: والله ما أردت إلا واحدة ) عطف على فأخبر . وفي عبارة المصابيح: فأتى النبي وقال: إني طلقت امرأتي البتة والله ما أردت إلا واحدة . وهذا يقتضي أن أخبر يكون مجهولًا . وقال في عبارة المشكاة معطوفًا على مقدر ، أي فأتى النبي وقال: والله ما أردت إلا واحدة . ( فقال رسول الله: والله ما أردت إلا واحدة ، فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة ) في شرح السنة: استدل الشافعي على أن الجمع بين الطلقات الثلاث مباح ولا يكون بدعة لأن النبي سأله ما أردت بها ولم ينه أن يريد أكثر من واحدة ، وهو قول الشافعي [ رحمه الله ] . وفيه بحث ، فإنه إنما يدل على وقوع الثلاث ، وأما على كونه مباحًا أو حرامًا فلا ، والله [ تعالى ] أعلم . قال القاضي [ رحمه الله ] . وفي الحديث فوائد ، منها الدلالة على أن الزوج مصدق باليمين فيما يدعيه ما لم يكذبه ظاهر اللفظ ، ومنها أن البتة مؤثرة في عدد الطلاق ، إذا لو لم يكن لما حلفه بأنه لم يرد إلا واحدة ، وإن من توجه عليه يمين فحلف قبل أن يحلفه الحاكم لم يعتبر حلفه ، إذا لو اعتبر لاقتصر على حلفه الأول ولم يحلفه ثانيًا ، ومنها أن ما فيه احتساب للحاكم له أن يحكم فيه من غير مدع . ( فردها إليه رسول الله ) أي مكنه من الرد بتجديد النكاح عند أبي حنيفة ، فإن عنده يقع بهذا القول تطليقة بائنة سواء نوى واحدة أو ثنتين أو لم ينو شيئًا ، وإن نوى ثلاثًا فثلاث ، وبالأمر بالرجعة عند الشافعي بأن يقول: راجعتها إلى نكاحي . في شرح السنة: وفيه أن طلاق البتة واحدة إذا لم يرد أكثر منها وأنها رجعية ، وروى عن علي رضي الله عنه أنه كان يجعل الخلية والبرية والباتة والبتة والحرام ثلاثًا . ( فطلقها الثانية ) أي الطلقة الثانية ، إما الرجعية وإما البائنة . ( في زمان عمر [ رضي الله عنه ] والثالثة في زمان عثمان [ رضي الله عنه ] : رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي ، إلا أنهم ) أي الترمذي وابن ماجه والدارمي ( لم يذكروا الثانية والثالثة ) قال