فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 6013

ابن الهمام: وأما ما روى ابن اسحاق عن عكرمة عن ابن عباس [ رحمهم الله تعالى ] قال: طلق ركانة ابن عبد يزيد زوجته ثلاثًا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنًا شديدًا ، فسأله كيف طلقتها . قال: طلقتها ثلاثًا في مجلس واحد . قال: إنما تملك طلقة واحدة فارتجعها . فحديث منكر ، والأصح ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه إن ركانة طلق زوجته البتة فحلفه رسول الله أنه ما أراد إلا واحدة فردها إليه ، وطلقها الثانية في زمان عمر ، والثالثة في زمان عثمان [ رضي الله عنهما ] قال أبو داود: وهذا أصح ا ه . فيحمل قول المصنف: لم يذكروا الخ على رواية لهم .

( 3284 ) ( وعن أبي هريرة إن رسول الله قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ) الهزل أن يراد بالشيء غير ما وضع له بغير مناسبة بينهما ، والجد ما يراد به ما وضع له أو ما صلح له اللفظ مجازًا . ( الطلاق والنكاح والرجعة ) بكسر الراء وفتحها . ففي القاموس بالكسر والفتح عود المطلق إلى طليقته . وفي المشارق للقاضي عياض: ورجعة المطلقة فيها الوجهان والكسر أكثر . وأنكر ابن مكي الكسر ولم يصب يعني لو طلق أو نكح أو راجع وقال: كنت فيه لاعبًا وهازلًا لا ينفعه ، وكذا البيع والهبة وجميع التصرفات ، وإنما خص هذه الثلاثة لأنها أعظم وأتم . قال القاضي: اتفق أهل العلم على أن طلاق الهازل يقع ، فإذا جرى صريح لفظة الطلاق على لسان العاقل البالغ ، لا ينفعه أن يقول: كنت فيه لاعبًا أو هازلًا لأنه لو قبل ذلك منه لتعطلت الأحكام ، وقال: كل مطلق أو ناكح أني كنت في قولي هازلًا فيكون في ذلك إبطال أحكام الله تعالى ، فمن تكلم بشيء مما جاء ذكره في هذا الحديث لزمه حكمه . وخص هذه الثلاث بالذكر لتأكيد أمر الفرج . ( رواه الترمذي وأبو داود ) وكذا ابن ماجه على ما في الجامع الصغير ، بتقديم النكاح على الطلاق ( وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ) قال أبو بكر الغفاري: وروى والعتق ولم يصح شيء منه . قال المنذري: إن أراد أنه ليس شيء منه على شرط الصحيح ، فكلامه صحيح . وأنه أراد به أنه ضعيف ففيه نظر فإنه حسن كما قال الترمذي ذكره ميرك .

( 3285 ) ( وعن عائشة قالت: سمعت رسسول الله يقول: لا طلاق ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت