فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 6013

عتاق في إغلاق ) بكسر الهمزة أي اكراه به أخذ من لم يوقع الطلاق والعتاق من المكره وهو مالك والشافعي وأحمد وعندنا يصح طلاقه وإعتاقه ونكاحه قياسًا على صحتها مع الهزل ، كذا في شرح الوقاية . ( رواه أبو داود وابن ماجة ) ورواه أحمد والحاكم ( قيل: معنى الإغلاق الإكراه ) قال الطيبي: وقيل معناه إرسال التطليقات دفعة واحدة حتى لا يبقى منها شيء ، ولكن يطلق طلاق السنّة . ا ه وفيه أن هذا التفسير لا يستقيم في عتاق . قال ميرك: وعند أبى داود في غلاق ، وقال: الغلاق أظنه الغضب . قال المنذري: المحفوظ الإغلاق ، وفسروه بالإكراه لأن المكره يغلق عليه أمره ويضيق عليه في تصرفه كما يغلق الباب على الإنسان . وقيل: كان يغلق عليه الباب ويحبس ويضيق حتى يطلق . وقيل: الإغلاق ههنا كما فسره أبو داود . وقيل: معناه النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كله في دفعة واحدة ، طلاق بدعة وهومذهب أبى حنيفة وجماعة . قال الشافعي: ليس ببدعة ، كذا ذكره ميرك ، قال ابن الهمام: وطلاق المكره واقع ، وبه قال الشعبي والنخعي والثوري خلافًا للشافعي . وبقوله قال مالك وأحمد فيما إذا كان الإكراه بغير حق لا يصح طلاقه ولا خلعه ، وهو مروى عن علي وابن عمر وشريح وعمر بن عبد العزيز لقوله: رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه . والأن الإكراه لا يجامع الإختيار الذي به يعتبر التصرف الشرعي ، بخلاف الهازل لأنه مختار في التكلم بالطلاق غير راض بحكمه ، فيقع طلاقه . قلنا: وكذلك المكره مختار في التكلم اختيارًا كاملًا في السبب ، إلا أنه غير راض بالحكم لأنه عرف الشرين ، فاختار أهونهما عليه ، غير أنه محمول على اختياره ذلك ، ولا تأثير لهذا في نفي الحكم يدل عليه حديث حذيفة وأبيه حين حلفهما المشركون ، فقال لهما: نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم . فبين أن اليمين طوعًا وكرهًا سواء ، فعلم أن لا تأثير للإكراه في نفي الحكم المتعلق بمجرد اللفظ عن اختيار ، بخلاف البيع لأن حكمه يتعلق باللفظ وما يقوم مقامه مع الرضا وهو منتف بالإكراه . وحديث: رفع الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه من باب المقتضى ولا عموم له ، ولا يجوز تقدير الحكم الذي يعم أحكام الدنيا وأحكام الآخرة ، بل إما حكم الدنيا وإما حكم الآخرة . والإجماع على أن حكم الآخرة وهو المؤاخذة مراد فلا يرد الآخر معه والأعمم . وروى محمد [ رحمه الله ] : بأسناده عن صفوان بن عمر الطائي أن امرأة كانت تبغض زوجها فوجدته نائمًا فأخذت شفرة وجلست على صدره ثم حركته وقالت: لتطلقني ثلاثًا أو لأذبحنك ، فناشدها الله فأبت فطلقها ثلاثًا ثم جاء رسول الله فسأله عن ذلك فقال رسول الله: لا قيلولة في الطلاق . ا ه وقال الشمني رواه العقيلي في كتابه . قال ابن الهمام: وجميع ما يثبت مع الإكراه أحكامه عشرة: تصرفات النكاح والطلاق والرجعة والإيلاء والفيء والظهار والعتاق والعفو عن القصاص واليمين والنذر ، وجمعتها ليسهل حفظها في قوله: % (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت