16 ( { تربص أربعة أشهر } ) . مبتدأ ما قبله خبره والتربص الانتظار وأضيف إلى الظرف على الاتساع ، أي استقر للمولين ترقب أربعة أشهر 16 ( { فإن فاؤوا } ) ، أي في الأشهر لقراءة عبد الله ، فإن فاؤوا فيهن ، أي رجعوا إلى الوطء عن الإضرار بتركه 16 ( { فإن الله غفور رحيم } ) حيث شرع الكفارة 16 ( { وإن عزموا الطلاق } ) . أي بترك الفيء فتربصوا إلى مضي المدة . 16 ( { فإن الله سميع } ) لإيلائه 16 ( { عليم } ) بنية ، وهو وعيد على إضرارهم وتركهم الفيئة . وعند الشافعي [ رحمه الله ] معناه ، فإن فاؤا وإن عزموا بعد مضي المدة ، لأن الفاء للتعقيب . وقلنا: قوله: فإن فاؤوا وإن عزموا تفصيل لقوله: 16 ( { للذين يؤلون من نسائهم } ) . والتفصيل يعقب المفصل . كذا ذكره صاحب المدارك . قال السيد معين الدين في تفسيره: عند كثير من السلف أنه يقع تطليقة بمجرد مضي أربعة أشهر ، إما بائنة أو رجعية . وفي الآية دلالة على أنه يوقف فيطالب إما بهذا أو بهذا ، وعليه كثير من السلف ا ه . وفي موطأ محمد بن الحسن: بلغنا عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت أنهم قالوا: إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر قبل أن يفىء فقد بانت بتطليقة . قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: الفيء الجماع في الأربعة أشهر وعزيمة الطلاق انقضاء الأربعة أشهر فإذا مضت بانت بتطليقة ولا يوقف بعدها ، وكان ابن عباس أعلم بتفسير القرآن .
( 3299 ) ( وعن أبي سلمة ) يقال اسمه كنيته وهو كثير الحديث سمع ابن عباس وأبا هريرة وابن عمر وغيرهم ، وروى عنه الزهري ويحيى بن أبي كثير والشعبي وغيرهم . مات سنة سبع وتسعين وله ثنتان وسبعون سنة ( أن سلمان ) وفي نسخة بالتصغير ( ابن صخر ويقال له سلمة بن صخر البياضي ) بفتح الموحدة وتخفيف التحتية . قال ميرك ناقلًا عن التصحيح: سلمة بن صخر بن سلمان بن حارثة الأنصاري البياضي ، ويقال اسمه سليمان ، والظاهر أنه لقب له وهو أحد البكائين . روى عنه أبو سلمة وابن المسيب وسليمان بن يسار . ( جعل امرأته عليه كظهر أمه ) قال الطيبي: شبه زوجته بلأم والظهر مقحم لبيان قوّة التناسب كقوله: أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى . وكان هذا من أيمان الجاهلية فأنكر الله عليهم بقوله: 16 ( { ما هن أمهاتهم أن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرًا من القول وزورًا } ) [ المجادلة 2 ] . وفي قوله: 16 ( { ما هن أمهاتهم } ) إشعار بأن الظهر مقحم . في شرح السنة: إذا ظاهر الرجل من امرأته يلزمه الكفارة ولا يجوز له قربائها ما لم يخرج الكفارة ، واختلفوا في العود فقيل المراد به هو إعادة لفظ الظهار وتكرره وقيل هو الوطء وقيل هو العزم على الوطء . وقال الشافعي: هو أن يمسك عقيب الظهار زمانًا يمكنه أن يفارقها فلم يفعل فإن طلقها عقيب الظهار أو مات أحدهما عقيبة فلا كفارة لأن العود للقول هو المخالفة ، وقصده بالظهار التحريم فإذا أمسكها على النكاح بعد