الظهار فقد خالف قوله: فيلزمه الكفارة ، قال ابن الهمام: الظهار لغة مصدر ظاهر وهو مفاعلة من الظهر فيصح أن يراد به معان مختلفة ترجع إلى الظهر معنى ولفظًا بحسب اختلاف الأغراض . وفي الشرع: هو تشبيه للزوجة أو جزء منها شائع أو معبر به عن الكل بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد ولو برضاع أو صهرية ، ولا فرق بين كون ذلك العضو الظهر أو غيره مما لا يحل النظر إليه ، وإنما خص باسم الظهار تغليبًا للظهر لأنه كان الأصل في استعماله يعني قولهم: أنت عليّ كظهر أمي ، وشرطه في المرأة كونها زوجة ، وفي الرجل كونه من أهل الكفارة ، فلا يصح ظهار الذمي كالصبي والمجنون ، وحكمه حرمة الوطء ودواعيه إلى وجود الكفارة به ، ثم قيل سبب وجوبها العود لقوله تعالى: 16 ( { ثم يعودون لما قالوا } ) [ المجادلة 3 ] . وكثير من مشايخنا على أنه العزم على إباحة الوطء بناء على إرادة المضاف في الآية ، وهذا بناء على عدم صحة [ إرادة ] ظاهرها وهو تكرار نفس الظهار كما قال داود للحديث ، فإن ظاهره عدم تعلقها بتكرره . وعند الشافعي هو سكوته بعد الظهار قدر ما يمكنه طلاقها ا ه . والمعنى أنه جعل ظهارها ( حتى يمضي رمضان ) قال الطيبي [ رحمه الله ] فيه دليل على صحة ظهار المؤقت ، وقال قاضيٍ خان: لو ظاهر مؤقتًا مظاهرًا في الحال وإذا مضى ذلك الوقت بطل ، لو ظاهر واسثتنى يوم الجمعة مثلًا لم يجز ولو ظاهر يوما أو شهرًا صح تقييده ولا يبقى بعد مضي العدة ( فلما مضى ) وفي نسخة مرة ( نصف من رمضان وقع عليها ليلًا ) أي جامعها في ليل من الليالي ( فأتى رسول الله فذكر له ذلك ) أي ما ذكر من المظاهرة والمجامعة ( فقال له رسول الله: أعتق رقبة . قال: لا أجدها ) أي عينها أو قيمّها ( قال: فصم شهرين متتابعين قال: لا أستطيع ) لعله لكبر سن أو ضعف بدن أو قوّة جماع . وقد قال تعالى [ جل جلاله ] : 16 ( { من قبل أن يتماسا } ) ( قال: اطعم ستين مسكينًا ) أي كلًا قدر الفطرة أو قيمته قبل المسيس كأخوته [ لما سيأتي في الحديث: اعتزلها حتى تكفر ، مطلقًا من غير تفصيل فيجب اجراؤه على إطلاقه ] ( قال: لا أجد ، فقال رسول لله لفروة بن عمرو ) أي البياضي الأنصاري شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد ، روى عنه أبو حازم التمار قال الطيبي [ رحمه الله ] : فروة بالفاء المفتوحة ، في جامع الترمذي وبعضها نسخ المصابيح وفي بعضه عروة بالعين المضمومة ، وهو تصحيف . ( أعطه ) وفي نسخة بهاء السكت ( ذلك العرق ) بفتح العين والراء [ ويسكن ] ( وهو مكتل ) بكسر الميم وسكون الكاف وفتح الفوقية ( يأخذ خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر صاعًا ) وفي النهاية: العرق بفتح الراء ، زنبيل منسوج من خوص . وفي القاموس: عرق التمر الشقيقة