يكفر وجب عليه كفاراتان ا ه . ومذهبنا أنه إن وطئها قبل أن يكفر استغفر الله ولا شيء عليه الكفارة الأولى ، ولكن لا يعود حتى يكفر . وفي الموطأ قال مالك فيمن يظاهر ثم يمسها قبل أن يكفر عنها يستغفر الله ويكفر ثم قال: وذلك أحسن ما سمعت ا ه . وفيه رد على ما نقل عن عمرو بن العاص وقبيصة وسعيد بن جبير والزهري وقتادة من أنه يجب كفارتان ، وما عن الحسن البصري والنخعي من أنه يجب ثلاث كفارات . ومن قال لنسائه: أنتن عليّ كظهر أمي ، كان مظاهر منهن جميعًا بلا خلاف لأنه أضاف الظهار إليهن ، فكان كإضافة الطلاق إليهن فطلقهن جميعًا . وإنما الخلاف في تعدد الكفارة فعندنا وعند الشافعي يتعدد بتعددهن ، أي كل من أراد وطأها وجب عليه تقديم كفارة ، وبه قال الحسن والزهري والثوري وغيرهم . وقال مالك وأحمد: كفارة واحدة . وروى عن عمر وعلي وعروة وطاوس وعطاء ، اعتبروه باليمين بالله تعالى في الإيلاء ، قلنا: الكفارة لرفع الحرمة وهي متعددة بتعددهن ، وكفارة اليمين لهتك حرمة الإسم العظيم ولم يتعدد ذكره ( رواه الترمذي وابن ماجة ) وقال الترمذي: حديث حسن غريب .
3 3 ( الفصل الثالث ) 3 ( 3302 ) ( عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلًا ظاهر من امرأته فغشيها ) بكسر الشين المعجمة أي جامعها ( قبل أن يكفر ، فأتى النبي فذكر ذلك له فقال: ما حملك على ذلك . قال: رأيت بياض حجلها ) بكسر الحاء ويفتح ، أي خلخالها ( في القمر ) أي في ضوئه . قال صاحب المغرب: الحجل بالكسر الخلخال [ والقيد ] ، والفتح لغة . وفي القاموس: الحجل بالكسر والفتح الخلخال . ( فلم أملك نفسي أن وقعت عليها ) بتقدير من أي لم أستطع أن أحبس نفسي من أن وقعت عليها ، أو يكون بدلًا من نفسي ، أي لم أملك وقوع نفسي عليها ( فضحك رسول الله ) ( وأمره أن لا يقربها ) بفتح الراء ، أي لا يجامعها ثانيًا ( حتى يكفر رواه ابن ماجة ) أي بهذا اللفظ ( وروى الترمذي نحوه ) أي بمعناه ( وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب . وروى أبو داود والنسائي نحوه ) أي بمعناه أيضًا