نعت رسول الله من تصديق عويمر فكان بعد ) أي بعد ذلك ( ينسب ) أي الولد ( إلى أمه ) لقوله: ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ( متفق عليه ) .
( 2305 ) ( وعن ابن عمر [ رضي الله عنهما ] أن النبي لاعن بين رجل وامرأته فانتفى ) أي الرجل ( من ولدها ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : الفاء سببية أي الملاعنة كانت سببًا لانتفاء الرجل من ولد المرأة وإلحاقه بها . ( ففرق ) بتشديد الراء المفتوحة ، أي حكم النبي بالفرقة بينهما . وفيه دليل على أن الفرقة بينهما بتفريق الحاكم لا بنفس اللعان ، وهو مذهب أبي حنيفة خلافًا لزفر والشافعي ، لأنه لو وقعت بنفس اللعان لم يكن للتطليقات الثلاث معنى ، كذا ذكره الأكمل وغيره من علمائنا في شرح الحديث . ( والحق الولد بالمرأة ) أي لانتفاء الرجل من ولدها بالملاعنة بينهما والحاكم بتفريقهما ( وفي حديثه ) أي ابن عمر ( لهما ) أي الشيخين ( أن رسول الله وعظه ) أي نصح الرجل ( وذكره ) بالتشديد ، أي خوّفه من عذاب الله تعالى ( وأخبره أن عذاب الدنيا ) وهو حد القذف ( أهون من عذاب الآخرة ) والعاقل يختار الأيسر على الأعسر ( ثم دعاها فوعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا ) وهو الرجم والعار ( أهون من عذاب الآخرة ) وهو الفضيحة والنار .
( 3306 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمر ( أن النبي قال للمتلاعنين: حسابكما ) أي محاسبتكما وتحقيق أمركما ومجازاته ( على الله ، أحدكما ) أي لا على التعيين عندنا ( كاذب ) أي في نفس الأمر ونحن نحكم بحسب الظاهر ( لا سبيل لك عليها ) أي لا يجوز لك أن تكون معها بل حرمت عليك أبدًا . قيل فيه وقوع الفرقة بمجرد اللعان من غير احتياج إلى تفريق الحاكم ، وبه قال الشافعي . قال الأكمل: وفيه أنه ليس بواضح لأنه يجوز أن يكون معنا: لا سبيل لك