فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 6013

عليها بعد التفريق . ا ه وقد سبق الكلام ( قال: يا رسول الله مالي ؟ ) هو فاعل فعل محذوف ، أي أيذهب مالي أو أين يذهب مالي الذي أعطيتها مهرًا ( قال: لا مال لك ) أي باق عندها لأن الأمر لا يخلو عن أحد شيئين ( إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ) أي فما لك في مقابلة وطئك إياها . وفيه أن الملاعن لا يرجع بالمهر عليها إذا دخل عليها ، وعليه اتفاق العلماء . وأما إن لم يدخل بها فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لها نصف المهر . وقيل لها الكل . وقيل لا صداق لها ( وإن كنت كذبت عليها فذاك ) أي عود المهر ( إليك أبعد ) لأنه إذا لم يعد إليك حالة الصدق فلأن لا يعود إليك حالة الكذب أولى ، ثم أكده بقوله: ( وأبعد لك منها ) أي من المطالبة عنها . قال الطيبي [ رحمه الله ] : فذلك إشارة إلى قوله: مالي ، أي إن صدقت فهذا الطلب بعيد لأنه بدل البضع وإن كذبت فأبعد وأبعد لك . واللام في لك للبيان متعلق بأبعد الأول كما في قوله تعالى: 16 ( { هيت لك } ) [ يوسف 23 ] . وأبعد الثاني مقحم للتأكيد قال النووي [ رحمه الله ] : فيه أن الخصمين المتكاذبين لا يعاقب أحد منهما ، وإن علمنا كذب أحدهما على الإبهام . وفيه دليل على استقرار المهر بالدخول وعلى ثبوت مهر الملاعنة المدخول بها . وفيه أيضًا أنه لو صدقته وأقرت بالزنا لم يسقط مهرها ( متفق عليه ) .

( 3307 ) ( وعن ابن عباس أن هلال بن أمية ) بضم همز وفتح ميم وتشديد تحتية ( قذف امرأته ) أي نسبها إلى الزنا عند النبي ، أي في حضوره ( بشريك بن سمحاء ) بفتح أوله . قال التوربشتي: هذا أول لعان كان في الإسلام وفيه نزلت الآية وتقدم الكلام عليه ( فقال النبي: البينة ) بالنصب لا غير . قال التوربشتي: أي أقم البينة . وقوله: ( أوحدًا ) نصب على المصدر ، أي تحد حدا أقول أو تقديره فتثبت حدًا . وقيل أي حد حدا ( في ظهرك . فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته ) أي فوقها ( رجلًا ينطلق ) جواب إذا بتقدير الاستفهام على سبيل الاستبعاد ، أي يذهب حال كونه ( يلتمس ) أي يطلب ( البينة فجعل النبي يقول: البينة ) بالنصب ، وفي بعض النسخ بالرفع ، أي البينة مقررة ومقدمة . ( وإلا ) وإن لم تقم البينة أو لم تكن البينة ( حد ) مصدر مرفوع ، أي فيثبت عندي حد . ( في ظهرك ) وفي رواية ابن الهمام: وإلا فحد في ظهرك . قال: وأخرجه أبو يعلى في مسنده بسنده عن أنس بن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت