فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 6013

قال: لأوّل لعان وقع في الإسلام أن شريك بن سمحاء قذفه هلال بن أمية [ بامرأته ] ، فرفعه إلى رسول الله فقال عليه الصلاة والسّلام: أربعة شهود وإلا فحد في ظهرك . فالمسئلة وهي اشتراط الأربع قطعية مجمع عليها ، والحكمة تحقيق معنى الستر المندوب إليه . ( فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني الصادق ) أي في قذفي إياها ( فلينزلن الله ) بسكون اللام وضم التحتية وكسر الزاي المخففة وفي آخره نون مشددة للتأكيد ، وهو أمر بمعنى الدعاء . ( ما يبرىء ) بتشديد الراء وتخفيفها ، أي ما يدفع ويمنع ( ظهري من الحد ) أي حد القذف ( فنزل جبريل وأنزل ؛ ) أي جبريل عليه الصلاة والسّلام ، أي على النبي 16 ( { والذين يرمون أزواجهم } ) أي يقذفون زوجاتهم ( فقرأ ) أي ما بعده من الآيات ( حتى بلغ 16( { إن كان من الصادقين } ) . فجاء هلال فشهد ) أي لاعن ( والنبي يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ) الأظهر أنه قال هذا القول بعد فراغهما من اللعان . والمراد أنه يلزم الكاذب التوبة . وقيل قاله قبل اللعان تحذيرًا لهما منه ( ثم قامت فشهدت ) أي لاعنت ( فلما كانت عند الخامسة ) أي من شهادتها ( وقفوها ) بالتخفيف ، أي حبشوها ومنعوها عن المضي فيها وهددوها ( وقالوا: ) أي لها ( إنها ) أي الخامسة ( موجبة ) وقيل معنى وقفوها اطلعوها على حكم الخامسة ، وهو أن اللعان إنما يتم به ويترتب عليه آثاره وأنها موجبة للعن مؤدية إلى العذاب إن كانت كاذبة ( قال ابن عباس: فتلكأت ) بتشديد الكاف ، أي توقفت يقال: تلكأ في الأمر إذا تبطأ عنه وتوقف فيه ( ونكصت ) أي رجعت وتأخرت وفي القرآن: 16 ( { نكص على عقبيه } ) [ الأنفال 48 ] . والمعنى: أنها سكتت بعد الكلمة الرابعة ( حتى ظننا أنها ترجع ) أي عن مقالها في تكذيب الزوج ودعوى البراءة عما رماها به ( ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم ) أي في جميع الأيام وأبد الدهر أو فيما بقي من الأيام بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج . وأريد باليوم الجنس ولذلك أجراه مجرى العام والسائر كما يطلق للباقي يطلق للجميع ( فمضت ) أي في الخامسة ( وأتمت اللعان بها . وقال النبي: أبصروها ) أمر من الأبصار ، أي انظروا وتأملوا فيما نأتي به من ولدها فجاءت به أكحل العينين ) أي الذي يعلو جفون عينيه سواد مثل الكحل من غير اكتحال ( سابغ الإليتين ) أي عظيمهما من السبوغ بالموحدة . يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت