فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للشيء إذا كان تامًا وافيًا وافرًا أنه سابغ ( خدلج الساقين ) أي سمينهما ( فهو ) أي ذلك الولد الشريك بن سمحاء ، أي في باطن الأمر لظهور الشبه ( فجاءت به كذلك ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : وفي إتيان الولد على الوصف الذي ذكره صلوات الله عليه [ هنا ] وفي قصة عويمر بأحد الوصفين المذكورين مع جواز أن يكون على خلاف ذلك معجزة وإخبار بالغيب . ( فقال النبي: لولا ما مضى من كتاب الله ) من بيان لما ، أي لولا ما سبق من حكمه بدرء الحد عن المرأة بلعانها ( لكان لي ولها شأن ) أي في إقامة الحد عليها ، أو المعنى لولا أن القرآن حكم بعدم الحد على المتلاعنين وعدم التعزيز لفعلت بها ما يكون عبرة للناظرين وتذكرة للسامعين . قال الطيبي: وفي ذكر الشأن وتنكيره تهويل وتفخيم لما كان يريد أن يفعل بها لتضاعف ذنبها . وفي الحديث دليل على أن الحاكم لا يلتفت إلى المظنة والإمارات ، وإنما يحكم بظاهر ما تقتضيه الحجج والأيمان ، وأن لعان الرجل مقدم على لعان المرأة لأنه مثبت وهذا دارىء والدرء إنما يحتاج إليه بعد الإثبات ( رواه البخاري ) قال ابن الهمام . الحديث في البخاري وأبى داود يختلف ألفاظهما ويتفق عن ابن عباس قال: جاء هلال بن أمية من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلًا فرأى ذلك بعينه وسمع بإذنه فلم يهجر حتى أصبح ثم غدا إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلًا فرأيت بعيني وسمعت بإذني فكره رسول الله ما جاء به واشتد عليه فنزلت: 16 ( { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } ) [ النور 6 ] . الآية: فسرني رسول الله فقال: أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا قال هلال: كنت أرجو ذلك من ربي تعالى . قال رسول الله: أرسلوا إليها فجاءت فتلا عليها رسول الله وذكرهما [ وأخبرهما ] أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا ، فقال هلال: والله لقد صدقت عليها فقالت: كذبت . فقال رسول الله: لاعنوا بينهما . فشهد هلال أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فلما كان الخامسة قيل له: اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه هي الموجبة التي توجب عليك العقاب فقال: والله لا يعذبني الله عليها . فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . ثم قال لها: اشهدي فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب العقاب . فتلكأت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي . فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين . ففرق رسول الله بينهما أو قضى أن لا يدعى ولدها إلى الأب ولا يرمي ولدها من رماها أو رمى ولدها فعليه الحد ، وقضى أن لا يثبت لها عليه قوت من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا متوفى عنها ثم قال . إن جاءت به أصهب نضج ناتىء الإليتين خمش الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق جعدًا خدلج الساقين سابغ الاليتين فهو للذي زنت به . فجاءت به أورق إلى آخر الأوصاف الثانية فقال عليه الصلاة والسّلام: