فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 6013

والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك ) أي من غير إتيان بهم . وإن مخففة من المثقلة واللام هي الفارقة وضمير الشأن محذوف ، وفي الكلام تأكيد . قال النووي: ليس قوله: كلا ، ردًا لقوله ومخالفة لأمره ، وإنما معناه الإخبار عن حالة نفسه عند رؤيته الرجل مع امرأته واستيلاء الغضب عليه ، فإنه حينئذ يعالجه بالسيف . ( قال رسول الله: اسمعوا إلى ما يقول ) عدى السمع بإلي لتضمنه معنى الإصغاء ، أي استمعوا إلى ما يذكر ( سيدكم ) قال ميرك: كذا وقع في بعض الرويات الصحيحة المشهورة . ونقل صاحب الكشاف أنه وقع في أكثر الرويات سيدنا ثم قال: وإضافته لا تخلو من أحد ثلاثة أوجه: إما أنه يضاف إلى من ساده وليس بالوجه ههنا ، وإما أنه يريد أنه السيد عندنا والمشهود له بالسيادة بين أظهرنا ، أو الذي سوّدناه على قومه كما يقول السلطان: فلان أميرنا . قال: وروى إلى سيدكم قال: والسيد فيعل من ساد يسود قلبت واوه ياء لموافقتها الياء وسبقها بالسكون . وقول أم الدرداء: حدثني سيدي أبو الدراء ، أرادت معنى السيادة تعظيمًا له ، أو أرادت ملك الزوجية من قوله تعالى: 16 ( { وألفيا سيدها لدى الباب } ) [ يوسف 25 ] ( إنه لغيور ) فيه اعتذار منه لسعد ، وأن ما قاله سعد [ قاله ] لغيرته . وفي ذكر السيد هنا إشارة إلى أن الغيرة من شيمة كرام الناس وساداتهم ولذلك اتبعه بقوله: ( وأنا أغير منه والله أغير مني ) قال المظهر: يشبه أن مراجعة سعد النبي كان طمعًا في الرخصة ، لا ردًا لقوله ، فلما أبى ذلك رسول الله سكت وانقاد ، وفي النهاية: الغيرة الحمية والأنفة ، وغيور بناء مبالغة كشكور وكفور وفي شرح السنة: الغيرة من الله تعالى الزجر والله غيور أي زجور يزجر عن المعاصي ، لأن الغيرة [ تغير ] يعتري الإنسان عند رؤية ما يكرهه على الأهل وهو على الله تعالى محال ( رواه مسلم ) .

( 3309 ) ( وعن المغيرة قال: قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح ) بكسر الفاء المخففة . وفي نسخة بفتحها . قال النووي: هو بكسر الفاء ، أي غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل بحدة ا ه . وفي نسخة بتشديد الفاء المفتوحة في فتح الباري قال عياض: هو بكسر الفاء وسكون الصاد المهملة ، قال: وروى أيضًا بفتح الفاء ، فمن فتح جعله وصفًا للسيف حالًا منه ، ومن كسر جعله وصفًا للضارب وحالًا عنه . وزعم ابن التين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت