فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أمزجة الأصول قد تورث ولذلك تورث الأمراض والألوان تتبعها . ولم يرخص ) أي النبي له أي للرجل ( في الانتفاء ) أي انتفاء الولد ( منه ) أي من أبيه . قال الطيبي: وفائدة الحديث المنع عن نفي الولد بمجرد الإمارات الضعيفة ، بل لا بد من تحقق وظهور دليل قوي ، كأن لم وطئها ، أوأتت بولد قبل ستة أشهر من مبتدأ وطئها . وإنما لم يعتبر وصف اللون ههنا لدفع التهمة ، لأن الأصل براءة المسلمين بخلاف ما سبق من اعتبار الأوصاف في حديث شريك ، فإنه لم يكن هناك لدفع التهمة بل لينبه على أن تلك الحلية الظاهرة مضمحلة عند وجود نص كتاب الله ، فكيف بالآثار الخفية . قال النووي: فيه أن التعريض بنفي الولد ليس نفيًا ، وأن التعريض بالقذف ليس قذفًا وهو مذهب الشافعي وموافقيه . وفيه إثبات القياس والاعتبار بالأشباه وضرب الأمثال ، وفيه الإحتياط للأنساب في إلحاق الولد بمجرد الإمكان والإحتمال ( متفق عليه )
( 3312 ) وعن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت: ( كان عتبة ) بضم أوّله وسكون فوقية ( ابن أبي وقاص ) وهو الذي كسر رباعية النبي يوم أحد ومات كافرًا ( عهد ) أي أوصى ( إلى أخيه سعد بن أبي وقاص ) وهو أحد العشرة المبشرة ( أن ابن وليدة زمعة ) بالإضافة ، أي ابن جاريته ( مني ) وهي جارية زانية كانت في الجاهلية لزمعة وهو بفتح الزاي والميم وقد تسكن الميم ، كذا في جامع الأصول . واقتصر ابن الهمام على الفتحتين ، وفي المعنى أكثر الفقهاء والمحدثين يسكنون الميم ( فاقبضه ) بكسر الموحدة ، أي امسك ابنها ( إليك ) أي منضمًا إلى حجر تربيتك ، يعني كان عتبة وطىء الوليدة وولدت ابنًا فظن أن نسب ولد الزنا ثابت للزاني ، فأوصى لأخيه وأمره أن يقبض ذلك الابن إلى نفسه وينفق عليه ويربيه . ( فلما كان عام الفتح أخذه ) أي سعد ابن الوليدة ( فقال: إنه ابن أخي وقال: عبد بن زمعة أخي ) أي هو أخي لأن أبي كان