وقال الإمام أحمد: تعطى من ماله ، يعني أنها سفيهة لا ترد من أراد الأخذ منه . وهذا أولى لوجهين أحدهما: أنه لو أراد زانية لكان قذفًا ، ولم يكن النبي ليقره عليه . والثاني أنه لو كان كذلك لم يكن النبي ليأذن في إمساكها . وفي شرح السنّة: معناه أنها مطاوعة لمن أرادها لا ترده . قال التوربشتي: هذا وإن كان اللفظ يقتضيه احتمالًا ، فإن قوله فأمسكها إذًا . يأباه ، ومعاذ الله أن يأذن رسول الله في إمساك من لا تماسك لها عن الفاحشة ، فضلًا عن أن يأمر به . وإنما الوجه فيه أن الرجل شكا إليه خرقها وتهاونها بحفظ ما في البيت والتسارع إلى بذل ذلك لمن أراده . قال القاضي: هذا التوجيه ضعيف لأن إمساك الفاجرة غير محرم حتى لا يؤذن فيه ، سيما إذا كان الرجل مولعًا بها فإنه ربما يخاف على نفسه أن لا يصطبر عنها لو طلقها فيقع هو أيضًا في الفجور ، بل الواجب عليه أن يؤدبها ويجتهد في حفظها . في شرح السنّة: فيه دليل على جواز نكاح الفاجرة وإن كان الاختيار غير ذلك ، وهو قول أكثر أهل العلم ( رواه أبو داود والنسائي ، وقال النسائي: رفعه أحد الرواة إلى ابن عباس واحدهم لم يرفعه وقال: ) أي النسائي وهذا الحديث ليس بثابت ) أي وصله . قال الشيخ الجزري: حديث ابن عباس رواه أبو داود وسكت عليه . قال المنذري: ورجال إسناده محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والإنفراد . ا ه ورواه الشافعي في المسند عن سفيان يبن عيينة عن هارون بن زيات عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال: أتى رجل رسول الله ، وساقه بلفظه مرسلًا . ورواه النسائي عن عبد الله ابن عبيد الله بن عمير عن ابن عباس مسندًا وقال: إنه ليس بثابت . ا ه كلام الشيخ . يفهم منه إن وصل هذا الحديث ليس بثابت . [ والمرسل أصح لا أن أصل الحديث ليس بثابت ] كما يفهم من كلام المصنف تأمل ، ذكره ميرك .
( 3318 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي قضى ) أي أراد أن يقضي ( إن كل مستلحق ) هو بفتح الحاء الذي طلب الورثة أن يلحقوه بهم واستلحقه ، أي ادعاه . وقوله: ( استلحق ) بصيغة المجهول صفة لقوله: مستلحق ( بعد أبيه ) أي بعد موت أبى المستلحق ( الذي يدعى ) بالتخفيف ، أي المستلحق ( له ) أي لأبيه ، يعني ينسبه إليه الناس بعد موت سيد تلك الأمة ولم ينكر أبوه حتى مات ، قال الطيبي: وقوله: ( ادعاه ورثته ) خبر إن والفاء في قوله: ( فقضى ) تفصيلية ، أي أراد رسول الله أن يقضي فقضى ، كما في قوله تعالى: 16 ( { فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم } ) [ البقرة 54 ] . ا ه وقيل: قوله: ادعاه ، صفة