ثانية لمستلحق وخبر ان محذوف ، أي من كان دل عليه ما بعده ، أعني قوله: فقضى . ( إن من كان من أمة ) أي كل ولد حصل من جارية ( يملكها ) أي سيدها ( يوم أصابها ) أي في وقت جامعها ( فقد لحق بمن استلحقه ) يعني إن لم ينكر نسبه منه في حياته وهو معنى قوله: ( وليس له ) أي للولد ( مما قسم ) بصيغة المجهول ، أي الجاهلية بين ورثته ( قبله ) أي قبل الاستلحاق ( من الميراث شيء ) لأن ذلك الميراث وقعت قسمته في الجاهلية والإسلام يعفو عما وقع في الجاهلية ( وما أدرك ) أي الولد ( من ميراث لم يقسم فله نصيبه ) أي فللولد حصته ( ولا يلحق ) بفتح أوله وفي نسخة بضمة ، أي لا يلحق الولد ( إذا كان أبوه الذي يدعى له ) أي نتسب إليه ( أنكره ) أي أبوه لأن الولد انتفى عنه بإنكاره ، وهذا إنما يكون إذا ادعى الاستبراء بأن يقول: مضى عليها حيض بعدما أصابها ، وما وطىء بعد مضي الحيض حتى ولدت ، وحلف على الاستبراء فحينئذ ينتفي عنه الولد . ( فإن كان ) أي الولد ( من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر ) أي زنى بها ( فإنه ) أي الولد ( لا يلحق ) بصيغة المعلوم أو المجهول ( ولا يرث ) أي ولا يأخذ الإرث ( وإن كان الذي يدعى له ) وصلية تأكيد ومبالغة لما قبله ( هو ادعاء ) وفي نسخة: هو الذي ادّعاه بتشديد الدال أي انتسبه ( فهو ولد زنية ) بكسر فسكون ( من حرة كان ) أي الولد ( أو أمة ) أي من جارية . قال الخطابي: هذه أحكام قضى بها رسول الله في أوائل الإسلام ، ومبادىء الشرع وهي أن الرجل إذا مات واستلحق له ورثته ولدًا فإن كان الرجل الذي يدعى الولد له ورثته قد أنكر أنه منه لم يلحق به ولم يرث منه ، وإن لم يكن أنكره فإن كان من أمته لحقه وورث منه ما لم يقسم بعد من ماله ولم يرث ما قسم قبل الاستلحاق ، وإن كان من أمة غيره كابن وليدة زمعة أو من حرة زنى بها لا يلحق به ولا يرث ، [ لو ] استلحقه الواطىء لم يلحق به ، فإن الزنا لا يثبت النسب . قال النووي: معناه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشًا له فأتت بولد لمدة الإمكان لحقه وصار ولدًا له يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة ، سواء كان موافقًا له في الشبه أو مخالفًا له ، نقله السيوطي [ رحمه الله ] : . ( رواه أبو داود ) .
( 3319 ) ( وعن جابر بن عتيك ) بفتح العين المهملة وكسر الفوقية بعدها تحتية ساكنة . قال المؤلف: كنيته أبو عبد الله الأنصاري شهد بدرًا وجميع المشاهد بعدها . ( أن نبي الله