فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تمس طيبًا ولا شيئًا فيه زينة حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتكسر بها ما كانت فيه من العدة بأن تمسح بها قبلها ثم تخرج من البيت فتعطي بعرة فترمي بها وتنقطع بذلك عدتها فأشار النبي بذلك أن ما شرع الإسلام للمتوفى عنها زوجها من التربص أربعة أشهر وعشرًا في مسكنها وترك التزين والتطيب في تلك المدة يسير في جنب ما تكابده في الجاهلية ا ه . ونقله ابن الهمام عن زينب بعينه إلا أنها قالت دخلت حفشًا بكسر الحاء المهملة ثم فاء ثم شين معجمة البيت الصغير قريب السقف حقير وقالت ثم تؤتى بدابة فتقبل به فقل ما تفتض شيئًا إلا مات وهو بفاء ثم تاء مثناة من فوق مفتوحة قيل أي تكسر ما هي فيه من العدة بظفر أو نحوه تمسح بها قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش ما تفتض به فهو من فض الله فاك في شرح السنة كانت عدة المتوفى عنها زوجها في الابتداء حولًا كاملًا ثم نسخ بأربعة أشهر وعشر قال ابن الهمام وعدة الحرة في الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت مدخولًا بها أولًا مسلمة أو كتابية تحت مسلم صغيرة أو كبيرة أو آيسة وزوجها حر أو عبد حاضت في هذه المدة أو لم تحض ولم يظهر حملها وعن بعض السلف عدتها عزيمة عام ورخصة الأربعة الأشهر والعشرة أيام لقوله تعالى: 16 ( { وللذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا } ) [ البقرة 234 ] الآية والجمهور على نسخها بآية الأشهر أعني ما كان من وجوب الإيصاء وقال الأوزاعي أربعة أشهر وعشر ليال فلو تزوجت في اليوم العاشر جاز أخذًا من تذكير العدد أعني العشر في الكتاب والسنة فيجب كون العدد الليالي وإلا لأنثه قلنا الاستعمال في مثله أنها من الأيام على ما عرف في التاريخ حيث تكتب الليالي فيقول لسبع خلون مثلًا وأراد كون عدة الأيام كذلك قال صاحب المدارك أي وعشر ليال والأيام داخلة معها ولا يستعمل التذكير فيه ذهابًا إلى الأيام تقول صمت عشرًا ولو ذكرت لخرجت من كلامهم وقال البيضاوي [ رحمه الله ] وتأنيث العشر باعتبار الليالي لأنها غرر الشهور والأيام ولذلك لا يستعملون التذكير في مثله قط ذهابًا إلى الأيام حتى أنهم يقولون صمت عشرًا ويشهد له قوله أن لبثتم إلا عشرًا ثم أن لبثتم إلا يومًا قال وعموم اللفظ يقتضي تساوي المسلمة والكتابية فيه كما قاله الشافعي والحرة والأمة كما قاله الأصم والحامل وغيرها لكن القياس اقتضى تنصيف المدة للأمة والإجماع خص الحامل عنه لقوله تعالى: 16 ( { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } ) [ الطلاق 4 ] وعن على وابن عباس أنها تعتد بأقصى الأجلين احتياطًا قال ابن الهمام وإن كانت أمة فشهران وخمسة أيام على وزان ما تقدم ثم ابتداء المدة من الموت وعن علي كرم الله وجهه من وقت علمها حتى لو مات في سفر فلم يبلغها حتى مضت أربعة أشهر وعشرًا انقضت العدة بذلك عند الجمهور وعند علي لا تنقضي حتى تمر عدتها من حين عملت إلا حداد ولا يمكنها إقامته إلا بالعلم قلنا قضاراه أن تكون كالعالمة ولم تجد حتى مضت المدة فإنها تخرج اتفاقًا عن العدة على أن المقصود الأصلي منها عدم التزوّج وقد وجد ومعنى العبادة تابع قال البيضاوي ولعل المقتضي لهذا التقدير أن الجنين