الوصف بالإيمان إشعارًا بالتعليل وإن من آمن بالله وبعقابه لا يجترىء على مثله من العظام والسياق بعبارته وإن دل على اختصاص المؤمن به دل بإشارته وكونه من عظائم الشؤون من مخالفة أمر الله ورسوله على غيره ( أن تحد ) بضم الفوقية وكسر الحاء المهملة وفتح الدال المشددة من أحد يحد كأعد يعد وفي نسخة بفتح أوّله وضم ثانية وقيل بكسره من حد يحد كفر يفر ومد يمد ذكره الشمني وقال ابن الهمام من باب ضرب نصر ومن باب ضرب ومن باب الأفعال وفي النهاية أحدت المرأة على زوجها تحد فهي محدة وحدت تحد فهي حادة إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة وفي المشارق لعياض هو بضم التاء وكسر الحاء وفتحها مع ضم الحاء يقال حدت وأحدت حدادًا وإحدادًا إذا امتنعت من الزينة والطيب وأصله المنع فالمعنى أن تمنع نفسها من الزينة وتترك الطيب ( على ميت ) أي من ولد أو والد وغيرهما ( فوق ثلاث ليال ) أي زيادة عليها قال ابن الهمام وفي لفظ البخاري فوق ثلاثة أيام ( إلا على زوج ) أي حر ( أربعة أشهر وعشرًا ) قال النووي [ رحمه الله ] جعلت أربعة أشهر لأن فيها ينفخ الروح في الولد وعشرًا للاحتياط ا ه . وتقدم في كلام البيضاوي ما يوضحه ( متفق عليه ) قال ابن الهمام وفي الصحيحين من حديث زينب بنت أبي سلمة قالت توفي حميم لأم حبيبة فدعت بطيب فمسحته بذراعيها وقالت إنما أصنع هذا لأني سمعت رسول لله يقول لا يحل لأمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا والحميم القرابة وقد روى بلفظ آخر ووقع فيه مفسرًا هكذا لما توفى أبوها أو سفيان ولا يخفى أنه لا دليل فيه على إيجاب إلا حداد لأن حاصله استثناؤه من نفي الحل فيفيد ثبوت الحل ولا كلام فيه وعلى هذا ذهب الشعبي والحسن البصري إلى أنه لا يجب ولكن يحل ويدل عليه ما أخرجه أبو داود في مراسيله عن عمرو ابن شعيب أن رسول الله رخص للمرأة أن تحد على زوجها حتى تنقضي عدتها وعلى من سواه ثلاثة أيام والحق الاستدلال بنحو حديث حفصة في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا فإن فيه تصريحًا بالأخبار .
( 3331 ) ( وعن أم عطية ) قال المؤلف هي نسيبة بنت كعب بايعت النبي وكانت تمرض المرضى وتداوي الجرحى ( إن رسول الله قال لا تحد ) بصيغة النفي ومعناه النهي [ وفي نسخة بالنهي ] ( امرأة على ميت ) أي من الأقارب والأجانب ( فوق