فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 6013

ثلاث ) أي ليال أو أيام ( إلا على زوج ) أي حر ( أربعة أشهر وعشرًا ) قال الطيبي [ رحمه الله ] الاستثناء في قوله إلا على زوج متصل إذا جعل قوله أربعة أشهر منصوبًا بمقدر بيانًا لقوله فوق ثلاث أي أعني أو أذكر فهو من باب قولك ما احتقرت إلا منكم رقيقًا لكون ما بعد إلا شيئين فتقدم المفسر أعني أربعة أشهر على الاستثناء وتقديره لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث أعني أربعة أشهر إلا على زوج وإذا جعل معمولًا لتحد مضمرًا كانت منقطعًا فالتقدير لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث ولكن تحد على زوج أربعة أشهر ا ه . والثاين أظهر بدليل ما ورد في بعض الروايات إلا على زوجها فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا ( أو لا تلبس ) بالرفع وقيل بالجزم ويؤيده قول ابن الهمام فصرح بالنهي في تفصيل معنى ترك الإحداد ( ثوبًا مصبوغًا ) أي بالعصفر أو المغرة وفي الكافي إذا لم يكن لها ثوب إلا المصبوغ فإنه لا بأس به لضرورة ستر العورة لكن لا بقصد الزينة ( إلا ثوب عصب ) بسكون الصاد المهملة نوع من البرود ويعصب غزله أي يجمع ويشد ثم يصبغ ثم ينسخ فيأتي موشيًا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ والنهي للمعتدة عما يصبغ بعد النسخ كذا قاله بعض الشراح من علمائنا وتبعه الطيبي وقال ابن الهمام ولا تلبس العصب عندنا وأجاز الشافعي رقيقه وغليظه ومنع مالك رقيقه دون غليظه واختلف الحنابلة فيه وفي تفسيره في الصحاح العصب برد من برود اليمن ينسج أبيض ثم يصبغ بعد ذلك وفي المعنى الصحيح أنه نبت يصبغ به الثياب وفسرت في الحديث بأنها ثياب من اليمن فيها بياض وسواد قال ويباح لها لبس الأسود عند الأئمة وجعله الظاهرية كالأخضر والأحمر ( ولا تكتحل ) بالوجهين قال ابن الهمام إلا من عذر لأن فيه ضرورة هذا مذهب جمهور الأئمة وذهب الظاهرية إلى أنها لا تكتحل ولو من وجع وعذر لما تقدم من الحديث الصحيح حيث نهى نهيًا مؤكدًا عن الكحل التي اشتكت عينها ولجمهور حملوه على أنه [ لم يتحقق ] الخوف علي عينها ( ولا تمس ) بضم السين وقيل بفتحها ( طيبًا إلا إذا طهرت ) بفتح وضم أي من الحيض ( نبذة ) بضم النون أي شيئًا يسيرًا وهو نصب على الاستثناء تقدم عليه الظرف ( من قسط ) بضم القاف ضرب من الطيب وقيل هو عود يحمل من الهند ويجعل في الأدوية قال الطيبي [ رحمه الله ] القسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح ينجر به النفساء والأطفال ( أو إظفار ) بفتح أوله جنس من الطيب لا واحد له وقيل واحده ظفر وقيل يشبه الظفر المقلوم من أصله وقيل هو شيء من العطر أسود والقطعة منه شبيهة بالظفر قال النووي القسط والأظفار نوعان من العود وليس المقصود بهما الطيب ورخص فيهما للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة يتبع به أثر الدم لا للتطيب وفي الحديث دليل على وجوب الإحداد على المعتدة من وفاة زوجها وهو مجمع عليه في الجملة وإن اختلفوا في تفصيله فذهب الشافعي والجمهور إلى التسوية بين المدخول بها وغيرها وسواء كانت صغيرة أو كبيرة بكرًا أو ثيبا حرة أو أمة مسلمة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت