فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 6013

منه سوء الملكة ( شؤم ) بضم فسكون وأو وفي نسخة بسكون همز ففي القاموس الشؤم بضم الشين المعجمة وسكون الهمزة ضد اليمن وفي النهاية الشؤم ضد اليمن وأصله الهمز فخفف واو وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطوّ بها مهموزة قال القاضي [ رحمه الله ] أي حسن الملكة يوجب اليمن إذ الغالب أنهم إذا رأوا السيد أحسن إليهم كانوا أشفق عليه وأطوع له وأسعى في حقه وكل ذلك يؤدي إلى اليمن والبركة وسوء الخلق يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج والعناد وقصد الأنفس والأموال ( رواه أبو داود ) قال المنذري ورواه أحمد أيضًا كلاهما عن [ بعض بني ] رافع بن مكيث ولم يسم عنه ورواه أبو داود أيضًا عن الحارث بن رافع بن مكيث عن رسول الله مرسلًا ذكره ميرك قال صاحب المشكاة ( ولم أر في غير المصابيح ما ) مفعول لم أر أي الذي ( زاد ) أي المصابيح والمراد صاحب المصابيح ( عليه ) أي على الحديث المذكور في أصل المشكاة ( فيه ) أي في المصابيح ( من قوله ) بيان لما زاد أي وهو قوله ( والصدقة تمنع ميتة السوء ) بكسر الميم وفتح السين وضمها وهي نوع من الموت أي الصدقة تمنع موت الفجأة فأنه موت سيء لإتيانه بغتة لا يقدر المرء فيه على التوبة وكذا قوله ( والبر ) أي الإحسان إلى الخلق أو طاعة الخالق ( زيادة في العمر ) بضمتين ويسكن الثاني أي يزيد في العمر وهو يحتمل أن تكون الزيادة محسوسة بأن علقها الله تعالى أن عمر فلان كذا سنة ولو أحسن في طاعة الله [ تعالى ] أو إلى خلقه زيد عليه كذا سنة كما أنه قدر إذا مرض وداوى يشفي ويحتمل أن تكون الزيادة معنوية بحصول البركة والخير في العمر أو الثناء الجميل بعده فإنه زيادة [ عمر ] حكمًا قال تعالى: 16 ( { وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير } ) [ فاطر 11 ] قال التوربشتي [ رحمه الله ] الميتة بكسر الميم الحالة التي يكون عليها الإنسان من موته كالجلسة والركية يقال فلان مات ميتة حسنة أو ميتة سيئة وقوله البر زيادة في العمر يحتمل أنه أراد بالزيادة البركة فيه فإن الذي بورك في عمره يتدارك في اليوم الواحد من فضل الله ورحمته مالا يتداركه غيره في السنة من سني عمره أو أراد أن الله جعل ما علم منه من البر سببًا للزيادة في العمر وسماه زيادة باعتبار طوله وذلك كما جعل التداوي سببًا للسلامة والطاعة سببًا لنيل الدرجات وكل ذلك كان مقدرًا كالعمر قال ميرك يفهم من كلام الشيخ الجزري أن الحديث على ما في المصابيح أخرجه أحمد بتمامه والله تعالى أعلم ا ه . فاعتراض صاحب المشكاة غير صحيح على صاحب المصابيح فمن حفظ حجة على من لم يحفض ويؤيده ما الجامع الصغير ( حسن الملكة يمن وسوء الخلق شؤوم ) رواه أبو داود عن رافع بن مكيث وروى أحمد والطبراني عنه بلفظ ( حسن الملكة لماء وسوء الخلق شؤوم ) والبر زيادة في العمر والصدقة تمنع ميتة السوء وروى ابن عساكر عن جابر ولفظه ( حسن الملكة يمن وسوء الخلق شؤوم وطاعة المرأة ندامة والصدقة تدفع القضاء السوء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت